كشف مركز أبحاث تابع لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنه سيدعم جهود تصنيع أسلحة إنترنت هجومية لإمكانية استعمالها في شن هجمات عسكرية إلكترونية أميركية على أهداف "الأعداء" وسط مخاوف أميركية متزايدة من إمكانية تعرض الشبكات والأجهزة التي تتحكم بها أجهزة الكمبيوتر للهجمات.

وقالت مديرة وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة ريجينا دوجان أمس إن الجيش الأميركي يحتاج "إلى خيارات أكثر وأفضل" لمواجهة المخاطر الإلكترونية التي تواجه عددا متزايدا من الأنظمة الصناعية وغيرها من الأنظمة التي تتحكم فيها أجهزة كمبيوتر، وتكون عرضة للاختراق.

وأضافت في أول مؤتمر من نوعه يهتم بالموضوع أن "الحرب الحديثة ستتطلب الاستخدام الفعال للأنظمة الإلكترونية والمزج بينها وبين الوسائل التقليدية" مشبهة هذه الحرب بما يقع في ميدان القتال من إلقاء القنابل وإطلاق الصواريخ وهجوم الدبابات.

ومن أجل إحاطة أوسع بجوانب القضية، دعت الوكالة المذكورة ما يسمى بـ"المخترقين الافتراضيين" وكذلك الأكاديميين وغيرهم إلى المؤتمر، في محاولة "لتغيير تفاعلات الدفاع الإلكتروني" وسط مخاوف أميركية متزايدة من الهجمات الإلكترونية.

في السياق ذاته، قال مكتب المجلس التنفيذي لمكافحة التجسس -وهو جهاز تابع للحكومة الأميركية- في تقرير للكونغرس الأسبوع الماضي إن "الصين وروسيا تستعينان بالتجسس الإلكتروني لسرقة أسرار تجارية وتكنولوجية أميركية لجمع الثروات على حساب الولايات المتحدة".

من جهة أخرى، كشف مسؤولو وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة خلال المؤتمر المذكور أن تحليلا أجرته الوكالة مؤخرا أظهر أن الدفاع الإلكتروني الأميركي المتعدد بشكله الحالي "قضية خاسرة بسبب تفوق مخترقي الشبكات الإلكترونية".

تتلخص مهمة وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة في الإبقاء على التفوق العسكري الأميركي ومنع أي مفاجآت في التكنولوجيا المتقدمة من خلال رعاية أبحاث باهظة التكلفة ذات تطبيقات عسكرية

أبحاث باهظة
وأظهر تحليل الوكالة أن تكلفة استحداث برامج كمبيوتر أمنية يتضمن بعضها ما يصل إلى "عشرة ملايين سطر من الشفرات ارتفعت على مدى السنوات العشرين الماضية في حين أن أي برنامج كمبيوتر ضار يتطلب فقط 125 سطرا في المتوسط".

وقالت دوجان أمام نحو 700 من المؤتمرين إن "هذا لا يعني أن نتوقف عن القيام بما نحن بصدده في الأمن الإلكتروني لكننا إذا واصلنا المضي في الطريق الحالي فلن نسيطر على الخطر".

وتتلخص مهمة وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة في الإبقاء على التفوق العسكري الأميركي ومنع أي مفاجآت في التكنولوجيا المتقدمة من خلال رعاية أبحاث باهظة التكلفة ذات تطبيقات عسكرية.

وكثف مسؤولون أميركيون التحذيرات إزاء هجمات إلكترونية مدمرة بعد ظهور الفيروس ستكس نت عام 2010 وتعطيله العمل في أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها إيران في عمليات تخصيب اليورانيوم بمفاعل بوشهر النووي.

ومن أجل مواجهة التحديات المطروحة، طالب المركز بزيادة التمويل للأبحاث الإلكترونية في السنة المالية 2012 التي بدأت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول بأكثر من 73% أي من 120 مليون دولار أميركي إلى 208 ملايين دولار.

المصدر : رويترز