القوارب وسيلة نقل رئيسية في بانكوك التي اجتاحت الفيضانات خُمس مساحتها (الفرنسية)

ارتفع إلى من 506 -على الأقل- عدد قتلى الفيضانات التي تجتاح تايلند منذ نهاية يوليو/تموز، وذلك في وقت غطت فيه مياه السيول خُمس العاصمة بانكوك، لكن الحكومة أكدت أن الإجراءات التي اتخذتها كفيلة بإنقاذ قلب المدينة السياسي والمالي والثقافي.

وقالت الحكومة إن سكان 11 منطقة إدارية (أي نحو خمس المناطق الإدارية في العاصمة) قد طلب منهم إخلاء بيوتهم.

ويبلغ عدد من طلب منهم إخلاء بيوتهم في بانكوك نحو مليون شخص، لكن الإخلاء غير إجباري في هذه المدينة التي لم يقتل فيها أي شخص بسبب الفيضانات حتى الآن، لكن هناك تحذيرات من انتشار الأمراض بسبب المياه الملوثة بالطمي وجثث الحيوانات والقمامة.

وأعلنت السلطات أن المياه باتت تحاصر منطقتين صناعيتين قريبتين من بانكوك، فيهما عدد كبير من المصانع، ويعمل فيهما عشرات الآلاف، لكن الوضع هناك ما زال عاديا.

وباتت الفيضانات تهدد شبكة مترو الأنفاق في العاصمة التي نجا حتى الآن قلبها التجاري والثقافي من السيول، بعد أن صرفت السلطات مياه الفيضانات عبر أحياء أخرى، وهو ما أثار غضب بعض السكان الذين اتهموها بالتضحية بمنازلهم لإنقاذ وسط المدينة وأثريائها.

خطة إعمار
وقالت رئيسة الوزراء يينغلوك شيناواترا أول أمس إن الإجراءات المتخذة كفيلة بإنقاذ قلب العاصمة، وتحدثت عن جدار من أكياس الرمل طوله ستة كيلومترات شيد في شمال بانكوك لصد المياه المتدفقة من شمال ووسط البلاد.

وألحقت الفيضانات -التي غمرت نحو خُمس مساحة البلاد- خسائر فادحة بالاقتصاد وقطاع السياحة.

وتعتبر آيوثايا -حيث العاصمة القديمة لتايلند، ويبعد مركزها بـ70 كلم عن وسط بانكوك- واحدة من أكثر المحافظات تضررا بالسيول، ويتوقع أن تزورها هذا الثلاثاء شيناواترا التي تحدثت السبت عن خطة وطنية لإعادة الإعمار بقيمة 3.3 مليارات دولار.

ومثلت الفيضانات -التي تعتبر الأسوأ منذ نصف قرن- امتحانا عصيبا لشيناواترا الحديثة العهد بالسياسة والحكم.

المصدر : وكالات