باباديموس (يسار) تولى سابقا منصب نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر حزبية يونانية إنه من المنتظر أن يعلن في وقت لاحق اليوم تولي لوكاس باباديموس النائب السابق لرئيس البنك المركزي الأوروبي رئاسة الحكومة الانتقالية في اليونان، التي من المنتظر تشكيلها بعد اتفاق تاريخي بين الاشتراكيين الحاكمين والمعارضة اليمينية بضغط من الدول الدائنة للبلاد.

وأعلن زعيم حزب "التعبئة الأرثوذكسية الشعبية" (لاوس) اليميني جورج كاراتزافيريس -بعد لقاء مع الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس- أن رئيس الوزراء اليوناني الجديد سيكون الاقتصادي اليوناني لوكاس باباديموس النائب السابق لحاكم المصرف المركزي الأوروبي.

وصرح مسؤولون في الحزب الاشتراكي اليوناني بأن اتصالا هاتفيا تم اليوم الاثنين بين رئيس الوزراء المغادر جورج باباندريو وزعيم حزب "الديمقراطية الجديدة" المحافظ المعارض أنطونيس ساماراس، للتباحث بشأن تشكيل حكومة إنقاذ انتقالية، للعبور باليونان من أزمة الديون التي تهددها بالإفلاس.

وحسب مسؤولي الحزب الاشتراكي، فإن المباحثات الهاتفية التي تمت بين  زعيميْ أكبر حزبين في اليونان تطرقت إلى اسم رئيس وزراء الحكومة الانتقالية وعدد الوزارات. ولم يذكر المسؤولون الاشتراكيون المزيد من التفاصيل.

وقد يعلن اسم رئيس الوزراء الجديد رسميا قبل اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل مساء اليوم، كما قال محللون.

وقد عقد باباندريو اليوم محادثات هاتفية مع زعماء الاتحاد الأوروبي لإطلاعهم على جهوده لتشكيل حكومة ائتلافية من شأنها أن تدفع باتجاه تنفيذ اتفاق الإنقاذ الأوروبية للاقتصاد اليوناني.

ومن جانبه، قال وزير مالية اليونان إيفانغيلوس فينزيلوس إنه يتوقع إجراء انتخابات مبكرة في 19 فبراير شباط 2012 بدلا من ربيع 2013.

ووفقا لاتفاق تشكيل الحكومة الجديدة، فإن رئيس الوزراء الاشتراكي جورج باباندريو سوف يتخلى عن منصبه ليصبح أهم ضحايا الأزمة المالية التي تضرب اليونان منذ عامين.

مهام الحكومة

باباندريو سيصبح أهم ضحايا الأزمة المالية التي تضرب اليونان منذ عامين (الفرنسية)
وتتمثل المهمة الرئيسية للحكومة الجديدة في تنفيذ برنامج الاتحاد  الأوروبي لإنقاذ اليونان، والذي جرى تبنيه يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومن المقرر أن تدفع الحكومة الانتقالية -من خلال أغلبيتها الواسعة في البرلمان- باتجاه تبني إجراءات تهدف لمواجهة الأزمة الاقتصادية لإنقاذ البلاد من الإفلاس، وهو شرط لتلقي اليونان مساعدات مالية جديدة من المجتمع المدني.

وكان باباندريو أعلن أمس الأول السبت عزمه التفاوض مع أحزاب المعارضة لتشكيل حكومة موسعة، بعد نجاته بصعوبة من اقتراع لتجديد الثقة في البرلمان.

يذكر أن الاتفاق الدولي بشأن إنقاذ اليونان من شأنه أن يمنح البلاد 130 مليار يورو (180 مليار دولار)، ويفرض على حائزي السندات اليونانية من القطاع الخاص شطب 50% من حيازاتهم من تلك السندات في مقابل تنفيذ إجراءات تقشفية على مدار عدة أعوام، وهي إجراءات غير مرغوب فيها شعبيا إلى حد كبير.

المصدر : وكالات