باباندريو يرهن استقالته بالتوافق
آخر تحديث: 2011/11/6 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/6 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/11 هـ

باباندريو يرهن استقالته بالتوافق

المعارضة دعت باباندريو للاستقالة حتى لا يظل "حجر عثرة" أمام الحل السياسي (الفرنسية)

أكدت الحكومة اليونانية أن رئيس وزرائها جورج باباندريو لن يقدم استقالته إلا بعد أن يتم التوصل لاتفاق حول تشكيل حكومة ائتلافية، وتعيين "رئيس وزراء جديد"، وفي المقابل دعت المعارضة باباندريو لترك منصبه حتى لا يظل "حجر عثرة" أمام التوصل إلى مخرج للأزمة التي تعيشها اليونان.

فقد قال مصدر حكومي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "من غير الممكن تقديم رئيس الوزراء لاستقالته دون التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة"، تجنبا "لحدوث فراغ في السلطة".

وشدد نفس المصدر على "ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق بين الأحزاب، ثم تعيين رئيس وزراء جديد".

وأشار إلى أن الحكومة تفضل التوصل إلى اتفاق كهذا اليوم الأحد، لافتا إلى أن باباندريو لم يتوان هذه الأيام عن التذكير بأنه مستعد لتسليم السلطة بمجرد وجود خلف له.

وكان باباندريو قد دعا السبت زعيم المعارضة اليونانية اليميني أنطونيس ساماراس للمشاركة في حكومة وحدة وطنية، لإنقاذ البلاد من الإفلاس ومن شبح الخروج من منطقة اليورو.

وفي المقابل، دعا ساماراس اليوم رئيس الوزراء إلى الاستقالة حتى لا يظل "حجر عثرة" أمام التوصل إلى مخرج للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

باباندريو (يسار) تباحث مع الرئيس بابولياس أمس بشأن تشكيل حكومة ائتلافية (الفرنسية)
"حجر عثرة"
وقال ساماراس للصحفيين -بعد لقاء مع رئيس الدولة كارولوس بابولياس تركز على سبل تشكيل حكومة ائتلافية جديدة- "طالما أن باباندريو لم يقرر بعد ما الذي سيفعله فإنه يشكل بذلك حجر عثرة أمام أي تسوية. إنني عازم على تقديم المساعدة، وإذا استقال فسيأخذ كل شيء مجراه الطبيعي".

وأعلنت الحكومة اليونانية أمس أن الرئيس اليوناني"سيستدعي سريعا" رؤساء الأحزاب السياسية ليبحث معهم "إمكانيات التعاون"، بناء على طلب باباندريو الذي يسعى إلى تشكيل حكومة ائتلافية.

إيجاد أعذار
وقبل ذلك، أوضح مصدر في الرئاسة لوكالة الأنباء الفرنسية أنه "لم يتقرر بعد عقد اجتماع يضم كل رؤساء الأحزاب"، لكن رئيس الدولة يعتزم في الوقت الراهن إجراء "محادثات متتالية" مع رؤساء الأحزاب، بدأها الأحد مع زعيم المعارضة اليمينية.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة إيلياس موسيالوس في بيان أن باباندريو هو الذي طلب من الرئيس اتخاذ هذه المبادرة، علما بأن ساماراس رفض مجددا دعوة باباندريو إلى الاشتراك في حكومة ائتلافية مع الاشتراكيين.

وأضاف موسيالوس "المسألة هي معرفة ما إذا كان هدف ساماراس دعم هذا الجهد الوطني، أو أنه يسعى فقط إلى إيجاد أعذار".

حكومة باباندريو نجت بصعوبة من امتحان نيل الثقة في البرلمان (رويترز)
ثقة البرلمان
وتأتي هذه التطورات السياسية بعد أن فاز جورج باباندريو فجر السبت بثقة البرلمان إثر تصويت على الثقة في حكومته، تم بناء على طلبه لتعزيز موقعه في المصادقة على الخطة الأوروبية لإنقاذ البلاد من الإفلاس.

وحصل باباندريو على ثقة 153 نائبا مقابل 145 نائبا حجبوا الثقة عن حكومته، ليكون بذلك عدد المشاركين في التصويت 298 نائبا، حسب ما أعلنه رئيس الجلسة.

ولم يكن فوز باباندريو بهذا التصويت مضمونا، ذلك أن بعضا من نواب حزبه الاشتراكي (باسوك) هددوا بحجب الثقة عنه.

وكان باباندريو طلب تصويت البرلمان على منح الثقة لحكومته بعد عدوله عن فكرة تنظيم استفتاء عام على خطة الإنقاذ الأوروبية، التي أثارت هلع أسواق المال حول العالم وانتقادات شديدة من زعماء أوروبا الذين خيروا اليونان بين تنفيذ الخطة ومغادرة منطقة اليورو.

المصدر : وكالات