وصفت إيران بالباطلة ادعاءاتٍ بأنها تخطط بنشاط لتصنيع قنبلة ذرية، يتوقع أن يفصلها تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت أكد فيه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أن الخيار العسكري ضد هذا البلد بات مرجحا أكثر فأكثر، في تصريح تزامن مع تجريب صاروخ باليستي وتدريبات على الدفاع المدني.

ونقلت صحف إيرانية عن وزير الخارجية علي أكبر صالحي قوله أمس إن هذه "الوثائق (التي سيحملها تقرير الوكالة الذرية) تفتقد إلى الصدق، لكنْ إن أصروا على نشرها فيمكنهم المضي قدما في ذلك، فأفضل لك أن تواجه الخطر مرة من أن تواجهه مرتين"، متهما الدول الغربية بتسييس ملف بلاده النووي.

وتظاهر آلاف الطلبة في طهران حيث أحرقوا أعلام الولايات المتحدة وصور رئيسها باراك أوباما، في ذكرى احتلال السفارة الأميركية في 1979.

ورغم ثلاث حزم من العقوبات الأممية، رفضت إيران وقف تخصيب اليورانيوم، وهو عمليةٌ تؤكد أنها لغايات سلمية، لكن دولا غربية وإسرائيل تقول إنها لتطوير قنبلة نووية.

تقرير مفصل
ويتوقع أن يحمل تقرير للوكالة الذرية يصدر خلال الأيام القادمة معلومات عن تصاميم نظرية لرؤوس نووية ولصواريخ حاملة، وتجريب متفجرات شديدة المفعول يمكن استخدامها في الأسلحة الذرية.

وتحدث دبلوماسي غربي في فيينا عن تقرير به أدلة مفصلة يصعب دحضها.

ووصف مسؤول عسكري أميركي رفيع رفض كشف هويته إيران بالخطر الأكبر على بلاده و"أصدقائها"، لكنه قال إنه لا يعتقد أنها تريد إشعال الحرب، ولا يعرف إن كانت قررت تصنيع القنبلة.

تأهب إسرائيلي
أما في إسرائيل فقال شمعون بيريز إنه يرى أن الخيار العسكري بات أقرب من الخيار الدبلوماسي في التعامل مع إيران التي تقترب حسبه من امتلاك السلاح الذري.

وقد جربت إسرائيل ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بصاروخ باليستي، ونظمت تدريبات كبيرة على الدفاع المدني، أكدت مع ذلك ألا علاقة لها بملف إيران.

وزخرت وسائل إعلامها هذه الأيام بتكهنات بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعمل على تأمين موافقة مجلس الوزراء بالإجماع على شن هجوم على إيران.

سياسة الاحتواء
وحذرت إسرائيل والولايات المتحدة مرارا من أن الخيار العسكري قائم في التعامل مع إيران، لكن تحليلا لنيويورك تايمز استبعد قيام حرب الآن على الأقل.

وذكّر التحليل بأن إسرائيل ما فتئت منذ 2005 تتحدث عن "الفرصة الأخيرة" في التعامل مع إيران، وبأن الولايات لا تريد حربا أخرى، وستفضل سياسة الاحتواء كما فعلت مع أزمة الصواريخ الكوبية قبل 50 عاما.

وحسب التحليل برزت من الآن بعض عناصر سياسة الاحتواء هذه، وتشمل (إضافة إلى تكتيك التخريب عبر فيروس "ستاكسنات" مثلا) نصبَ بطاريات صواريخ في دول الخليج أُنفقت عليها مليارات الدولارات، ونشر مزيد من البوارج في المنطقة.

لكن التحليل حذر مع ذلك من أن سياسة الاحتواء ستكون دون فائدة إن نجحت إيران في تمرير القنبلة أو بعضها إلى أحد "وكلائها" في المنطقة كحزب الله أو حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حسب تعبير الصحيفة.

المصدر : وكالات,نيويورك تايمز