هجوم الجمعة الماضي عد الأعنف من نوعه الذي تشنه الحركة منذ عامين (الأوروبية)

حذرت السفارة الأميركية في نيجيريا الأحد من هجمات محتملة تشنها جماعة بوكو حرام في العاصمة أبوجا، وذلك بعد يومين من هجوم دام في شمال شرق البلاد تبنته الجماعة أوقع ما بين 65 و150 شخصا.

وجاء في رسالة وجهت إلى المواطنين الأميركيين في نيجيريا وتلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منها "إثر الهجمات الأخيرة التي شنتها بوكو حرام.. تلقت السفارة الأميركية معلومات مفادها بأن بوكو حرام قد تكون تخطط لمهاجمة عدد من الأماكن والفنادق في أبوجا".

وأوردت السفارة أسماء ثلاثة فنادق فخمة في العاصمة هي الأكثر ارتيادا من قبل رجال السياسة والأعمال والدبلوماسيين والأجانب عموما، وهي نيكون لاكشوري وشيراتون وترانسكوب هيلتون، لافتة إلى أن التهديد يتعلق بفترة الاحتفال بعيد الأضحى الذي يعد عطلة رسمية تستمر ثلاثة أيام.

وأضافت أن "الحكومة الأميركية لا تملك معلومات إضافية تتعلق بموعد وقوع هذه الهجمات المحتملة"، وتابعت "تلقى الموظفون في الحكومة الأميركية تعليمات بتجنب هذه الأماكن".

وقد شهدت مدينة داماتورو في شمال شرق البلاد مساء الجمعة عدة هجومات استهدفت مراكز للشرطة وكنائس، من بينها هجوم بسيارة مفخخة أوقع ما بين 65 و150 شخصا.

في هذه الأثناء، قالت قوات الأمن النيجيرية اليوم إنها تلاحق "متشددين" يقفون وراء الهجوم الذي يعد من بين أعنف الهجمات التي تشنها الحركة منذ عامين.

وصرح مفوض الشرطة في ولاية يوبي -وعاصمتها داماتورو- لوكالة رويترز للأنباء "نحن مستعدون لهم، وسنمشط كل شبر في الولاية حتى نجدهم ونتعامل معهم.. رجالنا مستعدون".

عبد الغفار بيلو:
أنا مسلم، لكن ما يحدث في نيجيريا الآن غير مقبول.. الرئيس غودلاك جوناثان وقادة أمنه يجب أن يسيطروا على الموقف.. لقد تعبنا من هذه الأعمال الإرهابية
صدمة السكان
وأعلنت جماعة بوكو حرام مسؤوليتها عن هجمات تفجيرية وإطلاق نار في مدينة داماتورو مساء الجمعة، مما خلف عشرات الجثث في الشوارع وتحولت العديد من البنايات إلى حطام.

وما زال السكان المحليون يشعرون بالصدمة، وتساءلوا عن كيفية تمكن المسلحين من السيطرة على المدينة وإثارة هذا الخراب بهذه السهولة.

وقال عبد الغفار بيلو البائع في سوق "أنا مسلم، لكن ما يحدث في نيجيريا الآن غير مقبول.. الرئيس غودلاك جوناثان وقادة أمنه يجب أن يسيطروا على الموقف.. لقد تعبنا من هذه الأعمال الإرهابية".

وأعلنت الجماعة -التي يعني اسمها بلغة الهوسا المنتشرة شمال البلاد "التعليم الغربي حرام"- مسؤوليتها عن عدة هجومات، آخرها ذلك الذي استهدف في أغسطس/آب الماضي مقر الأمم المتحدة في أبوجا وقتل فيه 24 شخصا.

وتقول الحركة إنها تريد تطبيق الشريعة على نطاق أوسع في نيجيريا، وتستمد بعض التأييد من الشباب العاطل في الشمال النائي والمحروم اقتصاديا والذي تسكنه أغلبية مسلمة، مع جيوب يقطنها المسيحيون الذين يستوطنون الجنوب أساسا.

المصدر : وكالات