تأمين الأسلحة النووية الباكستانية يقلق أميركا (الفرنسية)

كشف تقرير صحفي أميركي عن خطط عسكرية وضعتها الولايات المتحدة لتأمين الترسانة النووية الباكستانية في حال انهيار الدولة أو حدوث انقلاب في باكستان.

وأثار التقرير الذي تناول الترسانة النووية الباكستانية، والتزام باكستان بمحاربة "التشدد" استياء إسلام آباد التي اعتبرته مقدمة لحملة إعلامية جديدة عليها.

ونقل كاتبا التقرير عن مصادر لم يذكرا أسماءها القول "إن المخاوف الأميركية بشأن ما لدى باكستان من أسلحة نووية لها ما يبررها".

كما نقل تفاصيل عن "خطط أميركية طارئة تتضمن مئات من القوات الخاصة الأميركية مدربة على تأمين أسلحة الدمار الشامل والتي ستتدفق على البلاد وتبطل مفعول الترسانة النووية الباكستانية أو تستولي عليها في حالة انهيار الدولة أو حدوث انقلاب من جماعات جهادية".

ورفضت باكستان اليوم التقرير الذي وصفها بأنها "حليف من الجحيم" لواشنطن، واعتبر بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية التقرير الذي وضع موضوعا لغلاف مجلة "ذا أتلانتيك" بعدد ديسمبر/كانون الأول 2011 بأنه "محض خيال ولا سند له وله دوافع"، مضيفا أن "ظهور مثل تلك الحملات ليس بالأمر الجديد من أوساط معادية لباكستان".

وكتب جيفري جولدبيرغ ومارك أمبيندر يقولان إن باكستان "مكان واضح للمتشددين لطلب الأسلحة النووية أو المواد النووية بسبب ضعف الحكومة واختراق المتعاطفين مع الجهاديين لقوات الأمن".

لكن التقرير قال إن باكستان قلقة أكثر إزاء النوايا الأميركية تجاه ترسانتها النووية وإنها تبذل جهدا كبيرا لإخفاء أسلحتها.

وورد في التقرير أن المسؤولين الأميركيين أصبحوا غير راضين بشكل متزايد عن جهود باكستان للتخلص من المتعاطفين مع الجهاديين على أراضيها لاسيما بعد عملية نفذتها قوات أميركية خاصة في الثاني من مايو/أيار الماضي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. ومنذ ذلك الحين تخشى باكستان أن يكون لدى وزارة الدفاع الأميركية خطة مماثلة لنزع أسلحتها النووية.

وقال التقرير إن هذه المسألة ليست السبب الوحيد الذي يدعو للقلق بالنسبة للولايات المتحدة "إذ إن جهاز مخابراتها يدعم المتشددين والحكومة الباكستانية ضللت عن عمد الولايات المتحدة لمدة أكثر من 20 عاما بشأن دعمها للمنظمات الإرهابية".

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة أنفقت نحو 100 مليون دولار في المساعدة على تأمين الترسانة النووية لباكستان وخصصت مساعدات مدنية وعسكرية حجمها نحو 100 مليون دولار منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، في محاولة لضمان ولاء باكستان للحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان المجاورة.

المصدر : رويترز