اليهود المتشددون ينسب إليهم التطرف في إسرائيل ومنهم قاتل رابين (رويترز- أرشيف)

قال رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) الأسبق أفرايم هليفي الجمعة إن الخطر الذي يهدد وجود إسرائيل هو تزايد تطرف الحريديم (أي المتزمتين دينيا) وليس البرنامج النووي الإيراني.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن هليفي قوله خلال محاضرة ألقاها في مدرسة عسكرية إسرائيلية إن الخطر الحقيقي الوجودي على إسرائيل قادم من الداخل، ومن التطرف اليهودي وزيادة نسبة الحريديم.

وكلمة حريديم هي جمع لكلمة حريدي، وتعني في العبرية "التقي"، وهذه الطائفة محافظة ويتمسك أتباعها بلباس تقليدي، ويعرفون بأنهم يتمثلون الأصول الفكرية اليهودية القديمة، باعتبارها الأنقى.

وتتميَّز عائلات الحريديم بزيادة عددها فهم يرفضون تحديد النسل وهو ما يفسر تزايد أعدادهم مقارنة بالعلمانيين في المجتمع الإسرائيلي.

وقال رئيس الموساد الأسبق إن هذا التصاعد هو الخطر الوجودي على إسرائيل أكثر من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وأضاف "لا ينبغي التحدث عن إيران بمصطلحات يوم الدين وأنا لا أعتقد أنه بالإمكان القضاء على إسرائيل".

وحول أقوال رئيس الموساد السابق مائير داغان الذي وصف هجوما إسرائيليا محتملا على إيران بأنه عمل غبي، قال هليفي إن من ينهي مهامه لا تتوفر بيده صورة آنية ولذلك عليه أن يحاذر، وبالإمكان التعبير عن الرأي لكن من أنهى مهامه ليس لديه المعطيات حول المخططات العسكرية.

وقال رئيس الموساد الأسبق "يجب القلق من إيران نووية ولكن من هنا وحتى خطر وجودي فإن المسافة بعيدة".

يذكر أن أغلبية اليهود الحريديم لا يخدمون في الجيش الإسرائيلي، وتوافق السلطات على إعفائهم من الخدمة العسكرية رغم ما يثيره ذلك من جدل داخلي، إلا أن الحكومة مع ذلك أنشأت كتيبة خاصة بالمتدينين لتكون حلا وسطا حيث تراعي تلك الكتيبة متطلبات المتدينين. ومن أشهر من ينتمي إلى هذه الطائفة ييغال عمير وهو قاتل رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي