المحكمة الجنائية الدولية تحقق في عمليات قتل واغتصاب ارتكبت في ساحل العاج (الأوروبية)

غادر الرئيس السابق لساحل العاج لوران غباغبو مساء أمس بلاده متوجها إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لمواجهة مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة بحقه على خلفية تهم بالقتل والاغتصاب، خلا الحرب الأهلية التي أعقبت الإعلان عن نتائج الرئاسيات الأخيرة.

وقالت محامية غباغبو لوسي بورتوميو إنه غادر على متن رحلة جوية متوجهة إلى لاهاي.

وأضافت أن السلطات القضائية أطلعته على المذكرة هذا الصباح، مشككة في اختصاص المحكمة بمحاكمته. وتابعت "لا توجد اتهامات رسمية ضده، إنه قرار سياسي وليس قضائيا".

وقال توسان ألان مستشار غباغبو في وقت سابق إن مسؤولين من المحكمة الجنائية الدولية موجودون بالفعل في مكان احتجازه في بلدة كورهوجو الشمالية "يحاولون تنفيذ التفويض غير القانوني لنقل الرئيس غباغبو إلى المحكمة الجنائية الدولية في الساعات القادمة".

وقال المتحدث باسم المحكمة فادي العبد الله "نظرا لعدم وجود قرار معلن، لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية التعليق بشأن تقارير إعلامية".

وتحقق المحكمة في عمليات قتل واغتصاب وانتهاكات أخرى ارتكبت في ساحل العاج خلال نزاع أعقب الانتخابات بين الرئيس الحسن وتارا وغباغبو، عندما رفض الأخير التخلي عن السلطة رغم خسارته في الانتخابات.

وسيكون غباغبو أول رئيس دولة سابق يتم نقله إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق أيضا الرئيس السوداني عمر البشير، وتحقق في جرائم مزعومة في كل من كينيا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مورينو أوكامبو -خلال زيارة لساحل العاج الشهر الماضي- إن المحكمة تعتزم التركيز على اثنين إلى ستة أشخاص يعتقد أن معظمهم مسؤولون عن ارتكاب فظائع.

واعتقل غباغبو في أبريل/نيسان المنصرم على أيدي قوات موالية للرئيس الحسن وتارا مدعومة من فرنسا، إثر حرب أهلية استمرت أربعة أشهر وقتل خلالها ثلاثة آلاف شخص وشرد أكثر من مليون آخرين. وكان غباغبو رهن الإقامة الجبرية في شمال البلاد. 

المصدر : وكالات