مجموعة العشرين ستناقش احتمال خروج اليونان من اليورو وأزمة الديون السيادية الأوروبية (الأوروبية)

بدأ قادة دول مجموعة العشرين قمتهم في مدينة كان الفرنسية وسط ضغوط تتعلق بأزمة الديون السيادية في اليونان وما تردد عن احتمال خروجها من منطقة اليورو وامتداد الأزمة إلى دول أوروبية أخرى.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل افتتاح القمة ظهرا إن "الجانب الأهم لمهمتنا في اليومين المقبلين هو حل الأزمة المالية هنا في أوروبا"، وأشار إلى "تحقيق بضع خطوات مهمة نحو التوصل إلى حل شامل"، لكنه حذر من أنه لا يزال يتوقع من الأوروبيين المزيد من "التفاصيل".

وكان الرئيس الصيني هو جينتاو حذر مساء الأربعاء من أنه "يتعين على أوروبا خصوصا حل أزمة الدين الأوروبي"، وذلك خلال عشاء مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي مما وضع حدا لأي أمل بالحصول على دعم فوري من الاقتصاد الثاني في العالم.

وتشارك في القمة الدول الصناعية السبع الكبرى، فضلا عن روسيا والدول التي باتت تعرف بالاقتصادات الصاعدة، ومنها الصين والبرازيل والهند والسعودية.

جانب من احتجاجات على التقشف في اليونان مطلع الشهر الجاري (الجزيرة)
أزمة اليونان
وسيحاول الأوروبيون أن يشرحوا لشركائهم في مجموعة العشرين ما وصلت إليه أزمة اليونان والمعضلة الجديدة التي تطرحها أثينا.

وتسعى أوروبا للحصول على مساعدات جوهرية من دول في مجموعة العشرين أبرزها الصين التي شددت على أن مساعدتها لمنطقة اليورو رهن بقدرة هذه الأخيرة على تطبيق الاتفاق الخاص بإنقاذ اليونان.

ويمكن أن يصل حجم المساعدة الصينية إلى مائة مليار يورو لكنها رهن بشرطين، بحسب مسؤول رفيع في المصرف المركزي في الصين: الأول الحصول على ضمان بشأن فاعلية صندوق الإنقاذ الأوروبي، والثاني الحصول على ضمانات من الدولتين الأكثر استقرارا في منطقة اليورو وهما فرنسا وألمانيا "لأنه من غير الممكن استبعاد ألا ينجح المشروع".

وتم تعزيز صندوق الإنقاذ الأوروبي الذي يفترض أن يساعد في تفادي انتشار أزمة الديون إلى إيطاليا والاقتصاد العالمي من خلال الاتفاق الأوروبي يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

واشترطت فرنسا وألمانيا أن يتمحور الاستفتاء حول هذه النقطة وليس حول خطة الإنقاذ الأوروبية، وتعهد ساركوزي بعدم دفع أي "فلس" إلى أثينا قبل الحصول على ردها.

وتسببت المخاوف من الأضرار، التي قد يلحقها بالنظام المالي التخلفُ عن سداد الديون من قبل اليونان وربما دول أخرى من أبرزها إيطاليا، في تقلبات شديدة في الأسواق منذ أواخر يوليو/تموز الماضي. ومنذ ذلك الوقت هبطت الأسهم العالمية 17% من أعلى مستوياتها عام 2011 المسجلة في مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات