باباندريو دعا اليوم إلى اجتماع طارئ للحكومة وللمجموعة البرلمانية لحزبه (الفرنسية)

تصاعدت الضغوط الداخلية والخارجية على حكومة رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو وسط مخاوف من انهيارها على خلفية دعوته لإجراء استفتاء على حزمة الإنقاذ الثانية المقدمة من دول منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي.

ودعا باباندريو المجموعة البرلمانية لحزبه "باسوك" وحكومته لاجتماع طارئ بعد ظهر اليوم الخميس، حسب إذاعة محلية، قبل يوم واحد من تصويت في البرلمان على الثقة في حكومته على خلفية دعوته المفاجأة الاثنين الماضي إلى إجراء الاستفتاء.

ولا تزال حكومة باباندريو تحظى بأغلبية صوت واحد في البرلمان (152 من 300 نائب) في وقت يلوح عدد من نواب حزبه بسحب الثقة من الحكومة يوم غد في البرلمان، في حين يدعوه آخرون إلى التنحي وسط هيمنة للاتجاه الرافض لإجراء الاستفتاء داخل باسوك.

ودعا النائب في حزب باسوك الحاكم ديمتريس ليندزيريس اليوم باباندريو للتنحي "وفق أحكام الدستور وأعراف الحزب"، ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بدون أن يتضح ما إذا كان سيصوت غدا بحجب الثقة على الحكومة الحالية.

في حين قالت نائبة أخرى من باسوك هي إلينا باناريتي إنها لا تدعم الاستفتاء ولن تمنح ثقتها "لتدمير" وطنها، لكنها أوضحت قائلة إن ذلك لا يعني أنها ستحجب بالضرورة ثقتها عن الحكومة في تصويت الغد.

أغلبية حزب باسوك بالبرلمان معلقة على صوت واحد (الفرنسية)
بموازاة ذلك كشف إيفانغيلوس فينيزيلوس وزير المالية في حكومة باباندريو عن موقفه المعارض لإجراء الاستفتاء على خطة الإنقاذ الثانية المقدمة من دول منطقة اليورو.

بدّل موقفه
ومعلوم أن فينيزيلوس يدعم تقليديا خطة رئيس حكومته لإنقاذ الاقتصاد اليوناني إلا أنه بدل موقفه بعد مشاركته في قمة طارئة لدول منطقة اليورو في مدينة كان الفرنسية حيث صرح قادة فرنسا وألمانيا بأن على اليونان مغادرة منطقة اليورو إذا اعترض ناخبوها على قرض مقداره 130 مليار يورو في إطار خطة الإنقاذ.

ومن شأن فشل الحكومة في الحصول غدا على ثقة البرلمان بناء على طلب قدمه باباندريو أو تصدع صفوفها أن يؤدي إلى أزمة سياسية جديدة إلى جانب الأزمة الاقتصادية قد تستوجب الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

موقف المعارضة
في هذه الأثناء قال حزب المعارضة المحافظ الرئيسي اليوم إن رئيس الوزراء جورج باباندريو "خطر ولا بد أن يرحل" بعدما أصر على أن تجري البلاد استفتاء عن حزمة الإنقاذ المالي الأوروبية.

وقال المتحدث باسم حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ جيانيس ميخيلاكيس إن "باباندريو قدم اليونان على أنها دولة لديها شكوك بشأن الاحتفاظ بنفسها داخل الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو".

موقف قادة فرنسا وألمانيا بقمة كان دفع وزير مالية اليونان لتعديل موقفه (الأوروبية)

وأضاف "مثل هذه المشكلة ليس لها وجود لكن باباندريو يحاول خلق واحدة فجأة.. المشكلة الوحيدة القائمة هي باباندريو الذي يتجرأ على التشكيك في الخيار المحوري الإستراتيجي المتعلق بمسار البلاد في الاتحاد الأوروبي".

من جهة أخرى أنذر زعيما فرنسا وألمانيا اليونان بأنها لن تتلقى سنتا آخر من المساعدات الأوروبية المقررة وفقا لخطة إنقاذ معتمدة من العام الماضي حتى تقرر أثينا إن كانت تريد البقاء بمنطقة اليورو أو الانسحاب.

وأوضحت ألمانيا وفرنسا، وهما أكبر اقتصادين بالمنطقة، أن إنقاذ اليورو أكثر أهمية من إنقاذ الاقتصاد اليوناني من أزمة الديون السيادية.

المصدر : وكالات