الاشتباكات أدت لإصابة 25 جنديا من قوات حلف الأطلسي بكوسوفو (رويترز-أرشيف)

جرح 25 جنديا من قوة حلف شمال الأطلسي (كفور) خلال مصادمات وقعت الاثنين في شمالي كوسوفو مع متظاهرين صرب جرح منهم أيضا حوالى مائة
.

وتشكل مصادمات أمس الحادثة الأخطر والأكثر اتساعا في شمالي كوسوفو بين القوة الدولية ومتظاهرين صرب في الأسابيع الأخيرة.

وحسب بيان قوة كفور، فإن عدد الجرحى في صفوف قوات الحلف الأطلسي ارتفع إلى 25. وأضاف أن اثنين منهم أصيبا بأسلحة نارية خفيفة استعملها متظاهرون صرب، مشيرا إلى أن جروحهما ليست خطرة.

وفي بلغراد، أعلن الوزير الصربي المكلف بشؤون كوسوفو غوران بوغدانوفيتش أمام لجنة برلمانية أن عدد الجرحى من الصرب وصل إلى مائة. وأضاف أن "الوضع متوتر جدا ولكنه هادئ" معربا عن قلقه من "احتمال اندلاع موجة عنف جديدة".



واتهمت كفور المتظاهرين الذين حاصروها باستعمال متفجرات وقنابل يدوية الصنع مؤكدة أنها ستلجأ إلى "كل الوسائل المطلوبة" من أجل مواجهة هذا الوضع.

يستمر التوتر في شمال كوسوفو منذ إقامة معبرين بين كوسوفو وصربيا،
إذ لا تريد بلغراد أن تعتبرهما نقطتي حدود بين دولتين لأن صربيا لا تعترف
باستقلال كوسوفو
  

وبدأت هذه الحوادث صباح الاثنين مع تفكيك قوة كفور حاجزا أقامه صرب بالقرب من منطقة زوبسي
.

واستعملت قوة كفور القنابل المدمعة وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الصرب الذين وصل عددهم إلى ما بين 400 و500 شخص. ثم أقام الصرب حاجزا آخر بالقرب من الحاجز الذي فككته قوة كفور.

ويستمر التوتر في شمالي كوسوفو منذ إقامة معبرين بين كوسوفو وصربيا، في برنياك ويارينجي، تابعين لجمارك بريشتينا.

وأقام الصرب في المنطقة حواجز احتجاجا على مبادرة سلطات كوسوفو. ورفضوا حتى الآن إزالة هذه الحواجز بناء على دعوة كفور والبعثة الأوروبية في كوسوفو باسم حرية التنقل.

وفي حين وجه الرئيس الصربي بوريس تاديتش دعوة للهدوء إلى مختلف الأطراف، ودعا إلى "الحوار دون اللجوء إلى العنف"، أدانت الحكومة الكوسوفية الهجوم على جنود قوة كفور وطالبت بإحالة المسؤولين عنه إلى القضاء.

ويأتي هذا التصعيد قبل اجتماع حاسم الأربعاء في بروكسل بين مفاوضين صرب وكوسوفيين لبحث مسألة المعبرين.

ولا تريد بلغراد أن يعتبر هذان المعبران بمثابة نقطتي حدود بين دولتين لأن صربيا لا تعترف باستقلال كوسوفو. وعلى عكس ذلك، تعتبر بريشتينا أن برنياك ويارينجي هما نقطتا حدود.

المصدر : الفرنسية