باكستانيون يشيعون أحد ضحايا هجوم الناتو (رويترز)

قال الجيش الباكستاني إن الغارات التي نفذتها مروحيات وطائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على موقعين حدوديين وأسفرت عن مقتل 28 جنديا باكستانيا، قد تكون لها تداعيات خطيرة، في حين قررت الرابطة الباكستانية لملاك ناقلات النفط وقف إمدادات الوقود لقوات الناتو بأفغانستان احتجاجا على الحادث.

ونفى متحدث باسم الجيش الباكستاني للجزيرة ادعاءات قوات الناتو في أفغانستان بأنها تعرضت لإطلاق نار من الجانب الباكستاني، قبل شن مروحيات ومقاتلات تابعة لها هجوما على نقطتي مراقبة للجيش الباكستاني في مقاطعة مهمند القبلية، معتبرا أن هذه المزاعم لا صحة لها، وأنها ترمي إلى تبرير الهجوم.

من جانبه قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس لرويترز إن الغارات يمكن أن تكون لها عواقب خطيرة على مستوى وحجم التعاون بين الناتو وباكستان فيما يتعلق بأفغانستان.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين أفغان ومسؤول غربي أن الأوامر صدرت بشن الغارة الجوية للدفاع عن القوات الحليفة. وأوضح المصدر الغربي الذي رفض الكشف عن هويته للصحيفة أن قوات حلف الناتو والقوات الأفغانية قامت "بعمل دفاعي" بعد تعرضها لإطلاق نار من قاعدة عسكرية باكستانية.

كما أكد قائد في شرطة الحدود الأفغانية فضل عدم الكشف عن هويته أن قوات الناتو من النادر أن تفتح النار ما لم تتعرض لهجوم.

وإثر الغارة قامت إسلام آباد بإغلاق حدودها مع أفغانستان أمام إمدادات القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة للحلف الأطلسي، وأنذرت الأميركيين بضرورة مغادرة قاعدة جوية يعتقد أنها تستخدم في غارات وكالة الاستخبارات الأميركية، كما أمرت بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع واشنطن، وهي تدرس احتمال مقاطعة مؤتمر مهم حول أفغانستان الشهر المقبل.

من جانبه قال الأمين العام للرابطة الباكستانية لملاك ناقلات النفط نواب شير أفريدي إن الرابطة -التي تتولى تسليم الوقود إلى قوات حلف الأطلسي في أفغانستان- لن تعيد النظر في قرار وقف الإمدادات إلا في حالة قبول الحكومة والجيش الباكستاني اعتذارا على الحادث.

وتعد هذه الحادثة الخطأ الأفدح الذي ترتكبه قوات التحالف منذ انضمت إسلام آباد إلى واشنطن في حربها على ما يسمى الإرهاب مع نهاية 2001، وقد ساهمت في تأجيج التوتر الذي تسببت به عملية قتل قوات خاصة أميركية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في شمالي باكستان في الثاني من مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات