نواب البرلمان صوتوا لصالح القرار بغالبية كبيرة (رويترز-أرشيف)

أقر مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) اليوم طرد السفير البريطاني بعد التصويت بغالبية كبيرة لصالح قرار لتخفيض العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع لندن ردا على العقوبات التي فرضتها على المركزي الإيراني بسبب البرنامج النووي للبلاد.

وصوت 79 نائبا لصالح القرار، في حين عارضه أربعة نواب، وامتنع 11 نائبا عن التصويت. وبدأ النواب مناقشة إمكانية اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد لندن.

ومشروع القانون الذي أعدته لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان ينص على أن تخفض الخارجية في "مهلة أسبوعين العلاقات مع بريطانيا إلى مستوى القائم بالأعمال، وأن تحصر العلاقات الاقتصادية والتجارية بالحد الأدنى".

وينتظر أن يحال القرار إلى مجلس صيانة الدستور للمصادقة عليه قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

وتعليقا على ذلك، عبرت بريطانيا عن أسفها حيال إمكانية طرد سفيرها لدى طهران دومينيك تشيلكوت الذي تولى منصبه الشهر الماضي.

وكانت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وكندا أعلنت عزمها فرض عقوبات جديدة على إيران بعد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية جاء فيه أن طهران اختبرت تصميمات تستخدم في صناعة رؤوس نووية.

وحاولت إيران التقليل من شأن تداعيات العقوبات المحتملة التي ستتضمن تعليق التعاون المصرفي مع البلد ووقف صادرات النفط الايراني.

وأشار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى أنه بالنسبة للولايات المتحدة، فإنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية مع واشنطن خلال الـ32 عاما الماضية، وبالتالي ليست هناك روابط مصرفية أيضا.

أما المركزي الإيراني فأكد في وقت سابق أن قرار بريطانيا قطع كافة العلاقات مع البنوك الإيرانية لن يؤثر على اقتصاد البلاد حيث إن إيران قطعت علاقاتها مع المركزي البريطاني قبل فترة طويلة.

وفي نفس الإطار، قالت وزارة النفط الإيرانية إن قرار فرنسا بالتوقف عن استيراد النفط من طهران لن يؤثر على البلاد نظرا لأنه ليس هناك نفط إيراني يصدر إلى فرنسا.

وشدد أحمدي نجاد ومسؤولون إيرانيون بارزون آخرون على أن اقتراح فرض عقوبات، وحتى التهديدات العسكرية لن ترهب البلاد ولن تجبر إيران على وقف برامجها النووية.

وعقب تهديدات عسكرية من إسرائيل، نظمت قوات تطوعية إيرانية وطلبة عدة تجمعات خلال الأيام الماضية، متوعدين برد قاس على أي هجمات عسكرية على المواقع النووية الإيرانية.

المصدر : وكالات