واشنطن ولندن تدعوان للمحاسبة بالبحرين
آخر تحديث: 2011/11/24 الساعة 06:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/24 الساعة 06:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/29 هـ

واشنطن ولندن تدعوان للمحاسبة بالبحرين

الملك البحريني حمد بن عيسى يستمع لتقرير لجنة التحقيق حول الاحتجاجات في بلاده (الجزيرة)

دعت واشنطن ولندن الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة إلى تطبيق إصلاحات داخلية، وتنفيذ التوصيات التي خلصت إليها لجنة تقصي الحقائق حول الاحتجاجات التي شهدتها بلاده هذا العام.

جاء ذلك في أعقاب إعلان لجنة تقصي الحقائق المستقلة لتقريرها حول قمع الاحتجاجات في البحرين، والذي أظهر أن السلطات الأمنية استعملت القوة المفرطة وغير المبررة ضد المحتجين، وقابل الملك البحريني تقرير اللجنة بتعهدات بمحاسبة المتجاوزين.

وطالب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ حكومة البحرين بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق بشأن الأحداث التي شهدتها البحرين، وأضاف أن السلطات تتحمل مسؤولية خاصة عن ذلك، واعتبر أن التقرير يعد فرصة هامة لإعادة بناء الثقة وتعزيز عملية الإصلاح والمصالحة.

ورحب وزير الخارجية بالرد المبدئي لملك البحرين على التقرير والتزام حكومته بتنفيذ توصياته، وضمان المساءلة عن الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان، ووضع آليات لمنع التجاوزات في المستقبل، مشيرا إلى أن العالم سيراقب الساحة البحرينية للتأكد من أنها تعمل على التصدي للانتهاكات الخطيرة التي تم تحديدها، معتبرا ذلك عاملاً حاسماً لتحقيق الاستقرار في البحرين في المستقبل.

وناشد هيغ كافة الجماعات المعارضة ضرورة العمل على تحقيق التوصيات الواردة في التقرير لإظهار التزامها بالمصالحة والمساهمة في عملية التجديد، مبديا استعداد المملكة المتحدة لتقديم أي مساعدات للبحرين في هذا العمل الهام.

مسيرة مناهضة للحكومة البحرينية باتجاه ساحة اللؤلؤة أوائل العام الجاري (رويترز)
محاسبة المسؤولين
وعلى صعيد متصل، دعت الولايات المتحدة إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بالبحرين،
وقالت إنه ينبغي للحكومة أن تتخذ خطوات لتفادي وقوع مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن التقرير يحدد عددا من انتهاكات حقوق الإنسان الباعثة على القلق التي وقعت خلال هذه الفترة، وشدد على ضرورة قيام الحكومة البحرينية بمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات، وإجراء تغييرات مؤسسية لضمان عدم وقوع مثل هذه الانتهاكات.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن ملك البحرين وعد بإصلاحات ترضي "كافة أطياف" المجتمع، بعدما أثبت التقرير أنه تم تعذيب بعض المعتقلين بشكل متعمد، مما تسبب في حالات وفاة
.

وأضاف تونر "نحن ندرس التقرير، ولكننا نرحب بإصداره، ونشيد بمبادرة وقيادة الملك حمد".

وعد بالمحاسبة
من ناحيته، أظهر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قبوله التام لتقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة، واعدا بمحاسبة واستبدال المسؤولين عن الانتهاكات.

وكان التقرير قد رصد مقتل 35 شخصا في الاضطرابات التي شهدتها البلاد، وطالب بإعادة النظر في أحكام أصدرتها السلطات بحق من اتهمتهم بالمسؤولية عن الاضطرابات.

وشددت اللجنة على عدم وجود أي أدلة على وجود دور لإيران في هذه الاحتجاجات، كما لم تثبت أي تجاوزات لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات درع الجزيرة التي أرسلتها دول مجلس التعاون الخليجي تزامنا مع قمع الاحتجاجات.

وأوصت اللجنة بتخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحق متهمين، وإلغاء الأحكام في قضايا الرأي وحرية التعبير.

المصدر : وكالات

التعليقات