إيران تواجه المزيد من العقوبات بسبب برنامجها النووي

توقعت بريطانيا الإعلان عن فرض عقوبات جديدة على إيران على خلفية برنامجها النووي باجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في الأول من ديسمبر/ كانون الأول القادم، بينما تراجعت
فرنسا عن تصريحات قالت فيها إنها ستوقف استيراد النفط الايراني.

وقالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية إن بلادها تبحث فرض عقوبات واسعة النطاق على كيانات وأفراد آخرين بإيران مع شركائها بالاتحاد الأوروبي.

من جهته قال مدير اتحاد صناعة النفط بإيطاليا بيترو دي سيمون لرويترز إن فرض عقوبات إيطالية تحظر واردات النفط الخام من إيران أمر حتمي، مشيرا إلى أنه ليس بوسع الاتحاد منع العقوبات بالنظر إلى التوجه السياسي للحكومة الإيطالية الجديدة.

يأتي ذلك في وقت تراجعت فيه فرنسا عن تصريحات أطلقتها في وقت سابق اليوم تقول إنها قد تفرض حظرا منفردا على وارداتها من النفط الخام الإيراني.

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية إن القرار على المستوى الوطني سيكون بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، مشيرا إلى أن التصريحات التي صدرت عن الوزارة في وقت سابق كانت غامضة.

وكانت الخارجية الفرنسية قالت في وقت سابق إن باريس ستوقف استيراد النفط الإيراني، واقترحت على الشركاء الأوروبيين القيام بخطوة مماثلة.

وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو إن قطع مشتريات النفط الإيراني من بين الإجراءات التي اقترحتها فرنسا على شركائها وستطبق هذا على أساس منفرد.

من جهته قال الاتحاد الفرنسي للصناعات النفطية إن باريس يمكنها بسهولة التعويض عن أي نقص من جراء حظر واردات النفط الايراني.

واستوردت فرنسا الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 1.6 مليون طن من الخام الإيراني أو نحو 55 ألف برميل يوميا مقارنة مع 1.8 مليون العام 2010.

نتنياهو دعا لفرض عقوبات أكثر صرامة على إيران لكبح طموحاتها النووية (الفرنسية-أرشيف)
الموقف الإسرائيلي
ويأتي تصاعد الضغوط الغربية على إيران، بعد يوم من دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفرض عقوبات أشد صرامة على هذا البلد من تلك التي فرضتها هذا الأسبوع الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا في محاولة لكبح طموحاتها النووية.

وقال نتنياهو للكنيست إن إيران تطور أسلحة نووية وإذا كان لدى أحد أي شكوك فان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يبددها، في إشارة إلى تقرير الوكالة بالثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني الذي أشار إلى أن إيران عملت على تصميم قنبلة نووية.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا أعلنت الاثنين الماضي فرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة والقطاع المالي الإيراني، وهي خطوات قال محللون إنها قد تزيد الضغوط على طهران، لكن من غير المرجح أن توقف برنامجها النووي.

وأعلنت الولايات المتحدة أن إيران منطقة مثار قلق رئيسي لغسل الأموال، وهي خطوة تهدف لإثناء البنوك غير الأميركية عن التعامل معها، ووضعت 11 كيانا بالقائمة السوداء يشتبه في أنها ساعدت برنامجها النووي، ووسعت العقوبات لتستهدف شركات تساعد صناعتها النفطية والبتروكيماوية.

غير أن الولايات المتحدة لم تصل إلى حد استهداف المركزي الإيراني، وهي خطوة كان يمكن أن تعزله عن النظام المصرفي العالمي تحسبا من احتمالات ارتفاع أسعار النفط والتأثير على انتعاش الاقتصاد الأميركي والأوروبي.

وقالت كندا إنها ستحظر تصدير جميع السلع المستخدمة بصناعات النفط والغاز والبتروكيمايات بإيران، وستعرقل فعليا جميع التعاملات مع إيران، بما في ذلك البنك المركزي.

المصدر : وكالات