كردي يلوح بقيد في يده، ويرفع شارة النصر خلال مظاهرة بإسطنبول عام 2009  (رويترز-أرشيف)

اعتذر رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان عن حملة أمنية قتل فيها آلاف الأكراد بأربعينياتِ القرن الماضي، في أول خطوة من نوعها يقدم عليها سياسي تركي بالحكم، وهو اعتذار يأتي في وقت تتوتر فيه علاقة أنقرة مع الأكراد بسبب حملة عسكرية أعقبت هجوما داميا شنه حزب العمال الكردستاني.

وقال أردوغان في خطاب اليوم إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم بأنقرة نقله التلفزيون الرسمي "إذا كانت هناك حاجة إلى الاعتذار أصالة عن الدولة، وإذا وجد مثل هذا العُرف، فإنني سأعتذر، وها أنا أعتذر".

وقد قتل بالحملة -التي كانت ردا على تمرد كردي وجرت بين 1936 و1939 واستهدفت بلدة كانت تعرف بدرسيم (وتسمى حاليا تونسلي)- 13800 شخص وفق وثيقة رسمية تعود إلى ذلك التاريخ.

الحزب الجمهوري
وطلب أردوغان من الحزب الرئيسي بالمعارضة "حزب الشعب الجمهوري" –الذي شكّله كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة- أن يتحمل مسؤوليته عن الحملة، لأنه كان في الحكم حينها.

وكان أردوغان يرد على تصريحات لنائب عن هذا الحزب يدعى كمال كيليكداروغلو، تحدث عن الحاجة إلى تسليط الضوء على "التمرد" الذي وقع حينها، والذي هلك فيه نحو عشرة من أفراد عائلته التي تنحدر من قرية تونسلي.

واعتذار أردوغان سابقة في تاريخ تركيا الحديثة، إذ تثير الدعوة إلى اعتذارات رسمية عن الحملات التي تقول بعض الأقليات (مثل الأرمن) إنها استهدفتها وألحقت بها أذى كبيرا، حساسية كبيرة لدى التيارات القومية التركية.

وجاء اعتذار أردوغان في وقت يشن فيه الجيش التركي حملة كبيرة ضد العمال الكردستاني الذي يطالب بحكم ذاتي لـالأكراد في جنوب شرق البلاد.

وجاءت الحملة الأمنية  الحالية –التي تقول السلطات إنها انتهت بمقتل عشرات من أفراد حزب العمال- بعد هجومين عنيفين الشهر الماضي تبناهما التنظيم وقتل فيهما نحو ثلاثين جنديا تركيا.

المصدر : وكالات