مدفيدف حذر بأن بلاده ستنشر أسلحة هجومية لاستهداف الدرع (رويترز-أرشيف)


حذر الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف اليوم الأربعاء من أن موسكو ستقوم في حالة فشل محادثات الدرع الصاروخية الأميركية مع واشنطن، بنشر أنظمة أسلحة هجومية في غرب البلاد وجنوبها لاستهداف العناصر الأوروبية من الدرع.


ووجّه مدفيدف كلمة إلى الشعب الروسي بشأن الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا، فصّل فيها الإجراءات المناسبة ضد الصواريخ الاعتراضية والرادارات التي تنشرها أميركا في أوروبا إذا فشلت المحادثات بين البلدين في هذا الشأن في الوصول إلى نتائج.

 

وأوضح أنه أوعز إلى وزارة الدفاع بوضع محطة رادار ومنظومة الإنذار المبكر في مدينة كالننغراد في حالة تأهب فورا، وتعزيز تغطية منشآت القوات النووية الإستراتيجية في إطار إنشاء منظومة الدفاع الجوي والفضائي الروسية.


وأضاف مدفيدف، وهو أيضا القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية، أنه أوعز أيضا بتزويد الصواريخ الباليستية الإستراتيجية، التي ستتسلح بها القوات الصاروخية الإستراتيجية والبحرية الروسية، بعناصر واعدة لتجاوز الدرع الصاروخية، وبرؤوس قتالية جديدة عالية الفعالية.


وقال إنه كلف القوات المسلحة بمهمة بلورة إجراءات تضمن عند الضرورة تدمير شبكة التحكم في الدرع الصاروخية.


وبينما لفت إلى أن هذه الإجراءات متكافئة وفعالة ورخيصة التكاليف، حذر من أنه إذا ظهر أن الإجراءات المذكورة غير كافية فستنشر روسيا في غرب البلاد وجنوبها أنظمة أسلحة ضاربة حديثة تضمن بنيرانها تدمير العناصر الأوروبية من الدرع الصاروخية الأميركية.


وأوضح أن نشر النظام الصاروخي "إسكندر" في منطقة كالننغراد الخاصة سيشكل إحدى هذه الخطوات.


وقال الرئيس الروسي إن بلاده ستعدّ وستنفذ عند الضرورة إجراءات أخرى للتصدي للعنصر الأوروبي في الدرع الصاروخية الأميركية، مشيرا إلى أن روسيا ستنسحب من معاهدة الأسلحة الإستراتيجية وتتخلى عن خطوات نزع السلاح إذا واصلت أميركا إنشاء الدرع الصاروخية في أوروبا.


وأعلن مدفيدف أنه في حالة تطوّر الوضع المتعلق بالدرع الصاروخية الأميركية بصورة غير مناسبة، تحتفظ روسيا لنفسها بحق التخلي عن مواصلة الخطوات في مجال نزع السلاح والرقابة على الأسلحة.


وشدد على أنه مراعاة للترابط الوثيق بين الأسلحة الهجومية والدفاعية الإستراتيجية، قد تنشأ، علاوة على ذلك، مسوغات للانسحاب من معاهدة الأسلحة الإستراتيجية (ستارت).


ولاحظ الرئيس الروسي أنه "لا توجد لدى الولايات المتحدة والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) نية مراعاة قلقنا من الدرع الصاروخية في أوروبا في المرحلة الراهنة".


ولفت إلى أن أميركا والناتو يحاولون إقناع الروس بأن مخططاتهم لا تستهدف روسيا ولكن يرفضون تدوين هذه الطمأنات في وثيقة رسمية.

 

وغير أنه أكد أن روسيا جاهزة للحوار مع الولايات المتحدة بشأن الدرع الصاروخية بشرط إعداد قاعدة قانونية واضحة لهذا التعاون، تضمن مراعاة قلقها ومصالحها الشرعية.

 

وأضاف "نحن لا نغلق الأبواب لا أمام مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بشأن قضايا الدرع الصاروخية، ولا أمام التعاون العملي في هذا المجال. وإننا جاهزون لذلك".


وأشار مدفيدف إلى أن الوقت حان كي تتوصل روسيا والولايات المتحدة إلى تفاهم بشأن الدرع الصاروخية والاتفاق في حالة مراعاة أمن روسيا، مشيرا إلى أنه توجد لدى روسيا إرادة سياسية للتوصل إلى الاتفاقات الضرورية، التي بوسعها فتح صفحة جديدة في علاقاتنا مع الولايات المتحدة والناتو.


وختم بأن إجراءاتنا ستكون وفق التطور الفعلي للأحداث في كل من المراحل المرتقبة لتنفيذ المخطط الأميركي.

المصدر : يو بي آي