صالح وقع المبادرة بعد أشهر من التأخير (الجزيرة)

رحبت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي الأربعاء بتوقيع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في العاصمة السعودية الرياض على المبادرة الخليجية لنقل السلطة التي يتولاها منذ 33 عاما.

ففي واشنطن رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بتوقيع الاتفاق، وحث الأطراف اليمنية الموقعة عليه على التطبيق الفوري للاتفاق الذي أعدته دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال أوباما في بيان مكتوب "الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب اليمني مع بدئهم عملية الانتقال التاريخية". وأضاف "هذا يمثل خطوة مهمة إلى الأمام للشعب اليمني الذي يستحق الفرصة لتقرير مستقبله".

وقبل ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن "الولايات المتحدة ترحب باتفاق الحكومة اليمنية والمعارضة على الانتقال السلمي والمنظم للسلطة".

وأضاف أن الاتفاق يعتبر "خطوة مهمة للشعب اليمني"، مشيدا بمجلس التعاون الخليجي على دوره في المساعدة على التوسط في الاتفاق، وداعيا جميع الأطراف إلى الهدوء.

أوباما اعتبر الاتفاق خطوة مهمة للشعب اليمني (رويترز)
وقال "ندعو جميع الأطراف في اليمن إلى الامتناع عن العنف والتحرك بسرعة نحو تطبيق بنود الاتفاق بنية حسنة وبشفافية". وقال إن الولايات المتحدة "تتطلع إلى تعزيز شراكتها" مع القيادة اليمنية الجديدة.

ووقع صالح -الذي واجه احتجاجات معارضة له منذ يناير/كانون الثاني الماضي- المبادرة الخليجية في العاصمة السعودية الرياض الأربعاء، بعد أشهر من التأخير شهدت تحول الاحتجاجات إلى اضطرابات دامية.

وجرت مراسم التوقيع بحضور العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني ووفد من المعارضة اليمنية.

وتتضمن المرحلة الأولى تسليم الرئيس اليمني فور توقيعه على المبادرة صلاحياته الدستورية إلى نائبه عبد ربه منصور هادي، ولكن مع بقائه رئيسا شرفيا من دون القدرة على نقض قرارات نائب الرئيس، وذلك لمدة تسعين يوما.

ترحيب بريطاني
من جهته رحب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بالتوقيع في العاصمة السعودية الرياض اليوم الأربعاء على مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحل الأزمة اليمنية.

هيغ دعا اليمنيين إلى الالتزام بانتقال سياسي سلمي ومنظم (رويترز-أرشيف)
وقال هيغ إن توقيع الرئيس صالح على المبادرة الخليجية -التي تلزمه بنقل السلطة في غضون 90 يوما، والتنحي عن منصبه بعدها- يأتي بعد أشهر من تدهور الوضع في اليمن، وسيعطي الأمل للشعب اليمني بأن التغيير في بلاده ممكن.

وأضاف "ندعو الآن جميع القادة والقوى السياسية في اليمن إلى الالتزام بانتقال سياسي سلمي ومنظم، كما نحث كلا من أنصار الرئيس صالح والمعارضة على اغتنام الفرصة والامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن 2014، وسنقوم بمراجعة التقدم في هذا المجال مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن الدولي في الأيام القادمة".

وقال إن الشعب اليمني عانى فترة طويلة جدا، والحكومة البريطانية ملتزمة بمساعدته على مواجهة العديد من التحديات التي ينطوي عليها هذا التحول.

وأثنى هيغ على الجهود الدؤوبة التي بذلها مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل تيسير التوصل إلى الاتفاق، داعيا الرئيس صالح إلى العمل الآن على الالتزام به وتنفيذ الاتفاق بشكل كامل.

آشتون اعتبرت الاتفاق بداية بالغة الأهمية  (الأوروبية-أرشيف)
الاتحاد الأوروبي
من جهته رحب الاتحاد الأوروبي الأربعاء بتوقيع اتفاق لنقل السلطة في اليمن بطريقة سلمية، داعيا جميع الأطراف إلى تطبيق هذا الاتفاق الذي أعده مجلس التعاون الخليجي.

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان "أرحب بتوقيع الاتفاق في الرياض من أجل عملية انتقال سياسي في اليمن".

واعتبرت آشتون أن "الاتفاق هو بداية فقط، لكنها بداية بالغة الأهمية".

وأضافت "أدعو كل المجموعات السياسية إلى دعم تطبيق الاتفاق بحسن نية. ويجب أن يؤسس الاتفاق لعملية مصالحة تشمل جميع اليمنيين، وتفتح الطريق لعملية انتقالية ديمقراطية سلمية".

المصدر : الجزيرة + وكالات