طهران تصر على سلمية برنامجها النووي (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت هولندا اليوم الأربعاء أنها تريد توسيع نطاق عقوبات الاتحاد الأوروبي على إيران بينما أعلنت الصين معارضتها فرض عقوبات أحادية، في وقت أكد فيه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عدم اكتراث بلاده بالعقوبات الجديدة التي فرضها الغرب على طهران على خلفية برنامجها النووي.

ففي أمسترادام قال وزير الخارجية الهولندي يوري روزينتال اليوم الأربعاء أن بلاده تريد توسيع نطاق عقوبات الاتحاد الأوروبي على إيران بما في ذلك اتخاذ إجراءات ضد البنك المركزي الإيراني لوقف أنواع معينة من تدفقات الأموال.

وأضاف أنه يجب وقف التحويلات الإيرانية للنقد والذهب التي تتجنب العقوبات القائمة بالفعل ويجب وضع أسماء مسؤولين كبار في الحكومة الإيرانية على قائمة العقوبات وبحث فرض عقوبات جديدة على قطاعي النفط والغاز في إيران.

وكان الاتحاد الأوروبي وافق من حيث المبدأ أمس الثلاثاء على فرض عقوبات على نحو مائتي شخصية وشركة ومنظمة إيرانية ليضاف ذلك إلى الإجراءات التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا بسبب "شكوك" بأن إيران تحاول تطوير أسلحة نووية.

ورفضت طهران المجموعة الأخيرة من العقوبات وقالت إن مثل هذه الخطوات لن تؤدي إلا إلى زيادة الدعم الشعبي الإيراني للبرنامج النووي الذي تصر طهران على أن أهدافه سلمية.

الصين تعارض
في المقابل أعلنت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء أن بكين تعارض فرض عقوبات من جانب واحد على إيران بعد أيام من إعلان عدة دول إجراءات جديدة ضد طهران لوقف برنامجها النووي.

وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا إجراءات جديدة ضد قطاعي المال والطاقة في إيران أول أمس الاثنين واقترحت فرنسا عقوبات جديدة "لم يسبق لها مثيل" من بينها تجميد أصول البنك المركزي الإيراني وتعليق شراء النفط من إيران.

نجاد: لن نتراجع مقدار ذرة عن حقوقنا النووية (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو ويمين للصحفيين في إفادة صحفية معتادة "الصين عارضت دوما العقوبات من جانب واحد على إيران لذا فهي ضد توسيع هذه العقوبات"، وكرر الحاجة للمفاوضات.

وأضاف "نعتقد أن الضغط والعقوبات لن تحل المشكلة الإيرانية بشكل أساسي لكنها ستعقد المسألة، تصعيد المواجهة ليس مفيدا لاستقرار وسلام المنطقة".

لا مبالاة ولا تراجع
في هذه الأثناء قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء إن بلاده لا تكترث بالعقوبات المالية الجديدة التي فرضها الغرب بسبب البرنامج النووي لطهران. 

وقال نجاد في خطاب في مدينة باكدشت الواقعة جنوب العاصمة طهران ونقلته مباشرة شبكة "خبر" الإيرانية الإخبارية "إن إيران لن تتراجع مقدار ذرة عن حقوقها النووية". وأضاف "لقد قلنا مرات كثيرة ونقولها مجددا إننا لا نملك قنبلة ذرية ولا نريد قنبلة ذرية ولسنا بحاجة إلى قنبلة ذرية".  

طلب طرد
على صعيد متصل طلب البرلمان الإيراني اليوم الأربعاء من وزارة الخارجية طرد السفير البريطاني بعدما قررت لندن قطع جميع العلاقات المالية مع البنوك الإيرانية.

وقال رئيس لجنة السياسة الخارجية بالبرلمان علاء الدين بروجردي إن الخطوة التي اتخذتها بريطانيا "وضعتنا أمام مرحلة جديدة وحساسة سياسيا مع لندن، ولذلك فإن وجود علاقات طبيعية مع لندن لم يعد له ما يبرره".

البرلمان الإيراني طلب من الخارجية طرد السفير البريطاني (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أنه ستتم دراسة مشروع القرار والبت بشأنه يوم الأحد المقبل، مشيرة إلى أنه يتضمن طلبا لخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا لمستوى القائم بالأعمال.

وكانت طهران قد قالت في وقت سابق من اليوم إنها "قطعت علاقتها مع البنك المركزي البريطاني منذ فترة طويلة".

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني محمود بهمني لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية "القرار البريطاني ليس بجديد ولن يكون له أي تأثير على اقتصادنا".

وكان وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن قد أعلن وقف جميع التعاملات المالية مع إيران بسبب اشتراك البنوك الإيرانية في برنامج السلاح النووي المزعوم للبلاد.

وكان البرلمان الإيراني طالب في عدة مناسبات سابقة الحكومة بخفض العلاقات أو حتى قطعها مع لندن. وقد تجاهلت وزارة الخارجية الدعوات حتى الآن، ولكن إذا تمت الموافقة على طلب هذا الأسبوع وصدق عليه مجلس صيانة الدستور فإن الحكومة سوف تكون ملزمة بتطبيقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات