حقاني نفى ضلوعه برسالة بعث بها الرئيس آصف علي زرداري لواشنطن يخشى فيها سيطرة العسكر على الحكم (الفرنسية)

طلبت الحكومة الباكستانية من سفيرها بواشنطن الاستقالة، وأمرت بفتح تحقيق حول مزاعم مفادها أن الأخير سعى إلى الحصول على مساعدة الأميركيين ضد الجيش الباكستاني. يأتي هذا وسط جدال بين مرشحين جمهوريين للرئاسة حيال وقف المساعدات الأميركية لإسلام آباد.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني إن الأخير طلب من سفير باكستان بالولايات المتحدة حسين حقاني تقديم استقالته، مضيفا أن الحكومة أمرت بإجراء "تحقيق مفصل" بهذه القضية.

من جهته، عرض حقاني بنفسه أن يستقيل نافيا معلومات للصحافة الباكستانية تحدثت عن ضلوعه في رسالة بعث بها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إلى الأميرال مايكل مولن في مايو/ أيار، بعيد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على يد كوماندوز أميركيين.

وفي هذه الرسالة، يبدي زرداري خشيته من أن يعمد الجنود الباكستانيون إلى الاستيلاء على السلطة في محاولة لاحتواء تداعيات العملية الأميركية داخل أراضي بلادهم.

وحقاني مستشار قريب من الرئيس الباكستاني، وقد اضطلع بدور أساسي في مساعدة الحكومة على مواجهة اضطراب علاقاتها مع الولايات المتحدة، وخصوصا بعد مقتل بن لادن.

واشنطن وإسلام آباد
وفي واشنطن، اعتبر البيت الأبيض الثلاثاء أن هذه الاستقالة تشكل "قضية داخلية" في باكستان.

وقال بن رودس مساعد مستشار الأمن القومي للرئيس باراك أوباما للصحفيين إن حقاني كان بالتأكيد شريكا قريبا جدا من الولايات المتحدة، و"نحن ممتنون للعمل الذي قمنا به معا".

ولكن في الوقت نفسه، أعلن أنه واثق من أن بلاده ستكون قادرة على العمل مع السفير الباكستاني الجديد "أيا كان".

حقاني (يسار) والسناتور الأميركي جون كيري (وسط) والرئيس زرداري (الفرنسية-أرشيف)
من جهته، عبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ جون كيري عن أسفه لخبر استقالة حقاني
.

وقال كيري الذي غالبا ما اضطلع بدور الوسيط بين إدارة أوباما وإسلام آباد إن حقاني كان مدافعا صلبا عن بلاده والباكستانيين. وأضاف "احترم قرار الحكومة الباكستانية، لكننا سنفتقر بواشنطن إلى حكمة وآراء السفير حقاني في مرحلة تمر فيها علاقات بلدينا بعدم الاستقرار".

يأتي هذا في وقت دار فيه جدال عنيف بين حاكم ولاية تكساس الأميركية ريك بيري وعضو الكونغرس عن ولاية مينيسوتا ميشيل بكمان حول ما إذا كان على واشنطن الاستمرار في منح باكستان مساعدة سنوية تقدر بأكثر من مليار دولار.

وقال بيري -خلال مناظرة رئاسية للحزب الجمهوري- إن باكستان أظهرت مع مرور الوقت أنه لا يمكن الثقة بإسلام آباد، ولهذا يجب عدم إرسال "أي سنت لبلد غير مستقر ويحتوي على عشرات المواقع النووية السهلة الاختراق".

في المقابل وصفت بكمان هذه المقاربة "بالساذجة" مؤكدا حاجة واشنطن للوجود بهذه المنطقة لحماية الأمن القومي.

وتعد إدارة أوباما العلاقة مع إسلام آباد حيوية للأمن القومي الأميركي، ودأبت على مطالبتها بالقضاء على شبكة حقاني المرتبطة بطالبان.

المصدر : وكالات