مهمانباراسات: العقوبات لن تغير الموقف الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

دانت إيران العقوبات التي فرضتها القوى الغربية بحقها على خلفية الملف النووي، مؤكدة عدم جدوى هذه الإجراءات، في وقت انتقدت روسيا هذه العقوبات كونها تتناقض مع القانون الدولي.
 
فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانباراسات في مقابلة صحفية في طهران اليوم الثلاثاء استنكار بلاده للعقوبات التي فرضتها الدول الغربية، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ليست سوى تكرار عقيم لجهود سابقة لن تؤثر على الاقتصاد الإيراني.
 
وأضاف أن هذه العقوبات توضح بشكل قاطع العداء الذي تكنه تلك الدول للجمهورية الإسلامية، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات الاستفزازية والحرب النفسية والدعائية لن تغير من الموقف الإيراني بل ستجعله أكثر تماسكا ووحدة.
 
روسيا
وفي موسكو وصفت الخارجية الروسية العقوبات الجديدة المفروضة على إيران بأنها غير مقبولة وتتناقض مع القانون الدولي، في تأكيد جديد على موقف سابق أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -قبل الإعلان عن العقوبات الجديدة- بقوله إن أسلوب العقوبات بات مستهلكا وعديم الجدوى.
 
وكانت الخارجية الروسية قد أوضحت في أكثر من مناسبة أن فرض عقوبات جديدة أو تشديد العقوبات -التي فرضها مجلس الأمن- لن يساهم في حل الأزمة النووية مع طهران بل قد يزيدها تفاقما.
 
كلينتون تعلن العقوبات الأميركية الجديدة بحق إيران وإلى جانبها وزير الخزانة غيثنر (رويترز)
واشنطن
وكانت الولايات المتحد قد أعلنت الاثنين فرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف وللمرة الأولى بصورة محددة صناعة البتروكيماويات الإيرانية، وتوسع من العقوبات القائمة على صناعة النفط والغاز وأشخاص وشركات أخرى لها صلات ببرنامج إيران النووي من خلال تجميد أصول وحظر صفقات تجارية.
 
واستهدفت العقوبات الأميركية الجديدة أيضا البنك المركزي الإيراني، والقطاع المصرفي بأكمله بدعوى تورطه في غسيل الأموال في مسعى أميركي صريح لعزل القطاع المالي الإيراني بصورة أكبر عن المجتمع الدولي.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون -التي ظهرت مع وزير الخزانة تيموثي غيثنر لإعلان العقوبات الجديدة- حريصة على التأكيد أن التصنيف الجديد لإيران باعتبارها مصدرا لغسيل الأموال يظهر مخاطر أي صفقة مالية مع طهران.
 
فرنسا
وفي باريس، اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين على قادة ألمانيا وكندا والولايات المتحدة واليابان وبريطانيا ورئيسي المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية فرض عقوبات على إيران تتضمن تجميد أموال البنك المركزي الإيراني ووقف شراء النفط منها.
 
وطالب الرئيس الفرنسي إيران بالتعليق الفوري لجميع أنشطتها النووية والبالستية التي تحظرها معاهدة منع الانتشار وقرارات مجلس الأمن ومجلس حكام الوكالة للطاقة الذرية والكشف عن برنامجها النووي بالتعاون مع المدير العام للوكالة دون تحفظ، والتوقف عن تهديداتها لجيرانها ودول المنطقة.
 
وفي هذا السياق نقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسيين قولهم إن حكومات دول الاتحاد الأوروبي يمكن أن تتوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن عقوبات جديدة على إيران اليوم الثلاثاء ليمهدوا الطريق لإضافة نحو 190 شخصا وكيانا إيرانيا إلى قائمة تستهدف تجميد أصول وحظر السفر.
 

اقرأ أيضا:

 إيران وخيارات الحرب

الاتحاد الأوروبي
ورجحت المصادر نفسها أن تستهدف الإجراءات الجديدة قطاعات مثل الشحن وسيتم إقرارها رسميا في الاجتماع القادم لوزراء خارجية الاتحاد في مطلع الشهر المقبل على أن تجري المشاورات التمهيدية في بروكسل خلال الأيام القليلة القادمة.
 
وكانت الحكومة البريطانية أعلنت الاثنين فرض عقوبات جديدة على إيران، وأنها ستقطع كل العلاقات المالية مع مصارف الجمهورية الإسلامية.
 
وتأتي هذه الخطوات بعد نشر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أعربت فيه عن ما أسمتها مخاوف جدية من أن النظام الإيراني يطور تكنولوجيا تستخدم لصنع أسلحة نووية، وهو ما رفضته إيران مجددة مواقفها السابقة التي كانت ولا تزال تؤكد الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

المصدر : وكالات