بانيتا في أول مؤتمر صحفي له عقب تولي منصب وزير الدفاع في أغسطس/آب الماضي (رويترز)

حذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من عواقب خفض الإنفاق -لا سيما في المجال العسكري- على الأمن القومي بعد فشل لجنة خاصة في الكونغرس في التوصل إلى اتفاق لخفض العجز.
 
فقد أوضح ليون بانيتا في بيان رسمي صدر الثلاثاء أن عملية خفض الإنفاق بشكل تلقائي بسبب فشل التوصل لاتفاق في الكونغرس لسد العجز في الموازنة العامة قد تحدث شرخا في دفاعات الولايات المتحدة وبشكل يضر بأمنها القومي وقواتها المسلحة.
 
واعتبر الوزير الأميركي أن فشل الكونغرس في التحرك لحل هذه المسألة خلال العام المقبل سيضع وزارة الدفاع أمام "تخفيضات مدمرة تشمل جميع القطاعات وتحدث شرخا في الدفاع القومي"، مشيرا إلى أن "التخفيضات الإضافية بقيمة نصف تريليون المطلوبة ستؤدي إلى قوة جوفاء غير قادرة على القيام بالمهام المكلفة بها".
 
مخاوف
وركز بانيتا في بيانه على أن قدرة وزارة الدفاع (بنتاغون) على توفير مزايا ودعم للجنود الأميركيين وأسرهم ستتضرر إذا سمح بتطبيق نظام الخفض التلقائي، مشيرا إلى أن الوزارة -المطالبة بضبط ميزانيتها- لديها مسؤولية أساسية وهي حماية أمن البلاد.
 
أوباما يعلق على فشل اللجنة البرلمانية في التوصل لاتفاق بخصوص سد العجز (رويترز)
يشار إلى أن بانيتا -الذي سبق أن تولي منصب مدير المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي)- دأب خلال الأشهر الماضية على مطالبة اللجنة المكلفة مناقشة مشكلة سد العجز بعدم خفض الإنفاق على الأمن القومي أكثر من المبلغ الذي وافق عليه الكونغرس في أغسطس/آب الماضي وهو 450 مليار دولار.
 
وكان نواب من الحزب الجمهوري في الكونغرس قد تعهدوا بمنع التخفيضات التلقائية من التأثير على الجيش، وأعلن باك مكيون -الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب- الاثنين نيته التقدم بمشروع قانون يحول دون تنفيذ تخفيضات في الميزانية الدفاعية.
 
فشل
وكانت اللجنة البرلمانية العليا قد أعلنت الاثنين فشلها في التوصل لاتفاق بشأن خفض العجز الأميركي العام بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات الشاقة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وحمل الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمهوريين مسؤولية فشل مفاوضات اللجنة، معتبرا أن الكثير منهم "يرفضون الاستماع إلى صوت العقل والتوصل إلى تسوية".
 
الجدير بالذكر أن فشل اللجنة البرلمانية في التوصل لاتفاق كان متوقعا بسبب الانقسامات الواضحة التي ظهرت بين أعضاء اللجنة حول سبل خفض الدين، ففي حين يرى الديمقراطيون أن خفض العجز يجب أن يتم عبر زيادة الضرائب على الأغنياء، يرفض الجمهوريون ذلك ويعتبرون أن الحل الوحيد يتمثل بإجراء اقتطاعات كبيرة في البرامج الاجتماعية.
 
وفي حال عدم التوصل لاتفاق، ينص القانون على آلية تدخل حيز التنفيذ بطريقة تلقائية اعتبارا من 2013 لخفض النفقات بمقدار 1200 مليار دولار على مدى عشر سنوات، على أن تتم هذه الاقتطاعات مناصفة بين موازنتي الدفاع والبرامج الاجتماعية.
 
يشار إلى أن قضية خفض الدين العام الفدرالي-الذي بلغ 15 ألف مليار دولار- تعتبر أحد أبرز مواضيع الحملة الرئاسية العام المقبل والتي قد تكلف الديمقراطيين خسارة البيت الأبيض.

المصدر : وكالات