مخيم اللاجئين السوريين في محافظة هاتاي التركية (الجزيرة)

قالت صحف تركية إن لدى أنقرة خططا طارئة لإقامة منطقة حظر طيران أو منطقة عازلة لحماية المدنيين في سوريا، مشيرة إلى أن الحكومة تعارض اتخاذ خطوات أو تدخل من جانب واحد لكنها لا تستبعد احتمال القيام بعمل عسكري في حال وقوع ما أسمتها بمجازر أوسع نطاقا.
 
وجاءت هذه التقارير التي اعتمدت على تصريحات مسؤولين أتراك في عدد من الصحف التركية الصادرة السبت منها صحيفة "حريت" حيث قال الكاتب سيدات إيرجين "إن قيام تركيا بتدخل عسكري لتغيير النظام أمر غير وارد لكنها تتخذ موقفا مرنا بشأن جماعات المعارضة التي تمارس أنشطة في تركيا".
 
ونقل مراد أيتكين -الكاتب بصحيفة راديكال- عن مسؤولين حكوميين قولهم "إنه ومع كل يوم يمر في ظل نظام الأسد يزداد التهديد للاستقرار في سوريا الذي من غير الممكن استعادته إلا في ظل حكومة ديمقراطية".
 
منطقة عازلة
ورجح أيتكين أن يعمد الجيش التركي لإقامة منطقة عازلة إذا تقدم الجيش السوري نحو مدينة مثل حلب القريبة من الحدود التركية.
 
وفي صحيفة "ميليت" كتب أصلي أيدينتاسباس أن "مصادر في وزارة الخارجية التركية تحدثت عن منطقة حظر طيران داخل سوريا إذا خلق السوريون الفارون من الجيش موجة ضخمة من النزوح إلى تركيا" لكنه أشار في نفس الوقت إلى أن القيام بتدخل عسكري غير وارد "إلا في حال بدأ النظام السوري مذبحة على نطاق واسع في مدينة كبيرة مثل حلب أو دمشق".
 
وأضاف أن أنقرة لن تقوم بأي تدخل عسكري في سوريا إلا مع المجتمع الدولي وبعد صدور قرار من مجلس الأمن الدولي.
 
مخاوف تركية
وتتحدث وسائل الإعلام التركية عن "فرار آلاف من السوريين إلى تركيا بسبب قيام النظام السوري بقمع الاحتجاجات التي اندلعت في مارس/آذار الماضي"، مشيرة إلى أن من بين الفارين جنودا منشقين عن الجيش باتوا حاليا جزءا من "المقاومة المسلحة للنظام السوري".
 
وتخشى تركيا -كما عبر وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو- من احتمال انزلاق سوريا إلى مخاطر حرب أهلية تشعل صراعا طائفيا وعرقيا يمكن أن يمتد لمناطق أخرى بالمنطقة.
 
وتريد تركيا تفادي حدوث تدفق كبير للنازحين عبر الحدود كما حدث عند نزوح 500 ألف شخص من العراق خلال حرب الخليج عام 1991.

المصدر : رويترز