انتخابات إسبانيا تطيح بالاشتراكيين
آخر تحديث: 2011/11/20 الساعة 21:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/20 الساعة 21:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/25 هـ

انتخابات إسبانيا تطيح بالاشتراكيين

نحو 36 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات العامة في إسبانيا (الفرنسية)

تعلن في إسبانيا هذا المساء نتائج الانتخابات العامة التي جرت اليوم الأحد وسط توقعات بأن تتم الإطاحة بالحزب الاشتراكي الحاكم منذ 2004، والإتيان في المقابل بحكومة جديدة يقودها اليمين.

وقد هيمنت الأزمة الاقتصادية على الانتخابات التي شارك فيها نحو 36 مليون ناخب اختاروا بها350 نائبا و264 سيناتورا، وهو ما عبّر عنه الكثير من المقترعين، إذ يقول المواطن خوسيه باسكويث (45 عاما) إنه غير متفائل.

المعارض ماريانو راخوي قد يكون رئيس الحكومة المقبل (الفرنسية)
حظوظ
وتبدو حظوظ ماريانو راخوي (56 عاما) ممثلا للحزب الشعبي المحافظ المعارض، أقوى من حظوظ منافسه ووزير الداخلية السابق ألفريدو بيريث روبالكابا (60 عاما) الذي اختاره الاشتراكيون بعد أن قرر  خوسيه لويس ثاباتيرو عدم ترشيح نفسه لفترة ثالثة بعد تراجع معدلات تأييده.

وقد أظهرت استطلاعات الرأي أن الحزب الشعبي بزعامة ماريانو راخوي متقدم على الحزب الاشتراكي الحاكم بشكل لا يمكن التغلب عليه.

ومن المتوقع أن يفوز راخوي -الذي لم يقدم حملة انتخابية مثيرة للاهتمام- بأغلبية مطلقة في البرلمان المكون من 350 نائبا، مما يعطيه تفويضا واضحا بفرض تطبيق تخفيضات كبيرة تعتبر ضرورية لموازنة الميزانية الإسبانية.

وأعلن راخوي في حملته الانتخابية برنامجا يقوم على مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية، أهمها خفض الإنفاق العام واقتطاعات في الموازنة العامة باستثناء رواتب التقاعد.
 
بيد أن هذه الإجراءات -التي أطلق عليها الحزب الشعبي شعار إصلاح سوق العمل والنظام الضريبي وتطهير النظام المالي- لن تنفذ إلا عندما يبدأ مجلسا البرلمان العمل في 13 ديسمبر/كانون الأول، ثم تنصيب رئيس الحكومة اعتبارا من 2012.

وسيكون بإمكان حزب راخوي إذا فاز بالأغلبية المطلقة أن يحكم البلاد بمفرده دون تحالف مع الأحزاب الإقليمية خلافا لما هو الحال بالنسبة  للاشتراكيين.

من جهة أخرى، أفادت استطلاعات الرأي أيضا بأن خسارة الاشتراكيين قد تفيد الأحزاب الصغيرة، مثل حزب إيثكريدا يونيدا اليساري المتطرف. مع العلم أن نحو عشرين حزبا إقليميا ووطنيا لا يتمتع العديد منها بأي فرصة لدخول البرلمان شاركوا في انتخابات اليوم.

ويتوقع أيضا أن يضم البرلمان الجديد حزبا جديدا، وهو حزب أمايور اليساري الباسكي الانفصالي.

خوسيه لويس ثاباتيرو يدلي بصوته برفقة زوجته (الفرنسية)
عقاب
ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات هي بمثابة عقاب للاشتراكيين على إخفاقهم في التحرك بسرعة لمنع التراجع الاقتصادي، ثم بعد ذلك بسبب تطبيقهم إجراءات تقشفية أدت إلى خفض الرواتب والمزايا الاجتماعية والوظائف.

وتشير الأرقام إلى أن معدل البطالة في عهد الحزب الاشتراكي الإسباني وصل إلى 21.5%، وهو أعلى معدل في منطقة دول اليورو حتى الآن.

ويخضع الإسبان منذ مايو/أيار إلى سياسة تقشف، حيث تم خفض 5% من رواتب الموظفين وتجميد معاشات التقاعد وتأخير سنّه من 65 إلى 67 سنة، مما أدى إلى استياء من سياسة الحكومة التي اضطرت في النهاية إلى الموافقة على إجراء انتخابات مبكرة قبل أربعة أشهر من موعدها.

وكانت حركة احتجاج شعبية واسعة قد اندلعت في مايو/أيار الماضي تحت اسم "حركة الساخطين" للتعبير عن الغضب الشعبي إزاء ارتفاع البطالة وفساد السياسيين، متهمة السلطات بتفضيل أصحاب الشركات الكبرى والبنوك على عامة المواطنين.

المصدر : وكالات

التعليقات