أفغان يحتجون ضد الشراكة مع واشنطن
آخر تحديث: 2011/11/20 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/20 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/25 هـ

أفغان يحتجون ضد الشراكة مع واشنطن

من الجلسة الختامية لأعمال اللويا جيرغا (رويترز)

شارك المئات من الطلبة الأفغان في احتجاج ضد قرار مجلس القبائل بالموافقة على عقد اتفاق شراكة إستراتيجية أمنية مع واشنطن تسمح لها بالاحتفاظ بوجود عسكري بعد العام 2014.
 
فقد أغلق أكثر من ألف طالب جامعي طريقا سريعا في مدينة جلال آباد شرقي أفغانستان يؤدي إلى العاصمة كابل، وذلك احتجاجا على أي اتفاق يسمح للقوات الأميركية بالبقاء في أفغانستان بعد العام 2014، الموعد المحدد لتسليم السلطة للحكومة الأفغانية.
 
وردد المشاركون هتافات "الموت لأميركا وكرزاي"، مشددين على رفضهم لأي اتفاق شراكة مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى موافقة اجتماع مجلس القبائل (لويا جيرغا) في ختام أعماله أمس السبت على عقد اتفاق من هذا النوع مع واشنطن.
 
اللويا جيرغا
وكان اللويا جيرغا قد أكد في ختام اجتماعه السنوي أمس السبت موافقته المشروطة على مبدأ شراكة بين أفغانستان والولايات المتحدة، وذلك في بيان رسمي جاء فيه أن المجلس يرى في الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة أمرا هاما في ضوء المصلحة الوطنية الأفغانية.
 
ومن الشروط التي وضعها اللويا جيرغا أن تكون العلاقات بين أفغانستان والولايات المتحدة علاقات بين بلدين مستقلين مع التزام الولايات المتحدة بوقف المداهمات الليلية، وحل الهيئات الأجنبية -على غرار الفرق المدنية العسكرية المشتركة لإعادة الإعمار- واستبدالها بمؤسسات موازية في أفغانستان.
 
فسترفيله (الثاني من اليمين) أنثاء حضوره الجلسة الختامية للويا جيرغا (الفرنسية)
يشار إلى أن اجتماع اللويا جيرغا -الذي انعقد على مدار أربعة أيام في كابل بحضور 2000 شخص- يناقش القضيتين الأكثر حساسية في أفغانستان وهما حجم الوجود العسكري الأميركي بعد عام 2014، ومحادثات السلام مع حركة طالبان.
 
وستحكم اتفاقية الشراكة الإستراتيجية -التي ما زالت رهن التفاوض بين كابل وواشنطن- طبيعة الدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة في أفغانستان بعد الموعد النهائي لخروج القوات المقاتلة الأجنبية نهاية 2014، علما بأن حكومة الرئيس حامد كرزاي تتفاوض حاليا على اتفاقيات مماثلة مع بريطانيا وفرنسا وأستراليا والاتحاد الأوروبي.
 
طالبان
كما أعرب بيان اللويا جيرغا عن تأييده إجراء مفاوضات مع حركة طالبان شريطة تخليها عن العنف وذلك بعد طلب الرئيس كرزاي من المجلس القبلي تحديد إستراتيجية سلام جديدة مع الحركة بعد اغتيال كبير مفاوضيه الرئيس السابق برهان الدين رباني يوم 20 سبتمبر/أيلول الماضي على يد انتحاري قدم نفسه على أنه مبعوث من طالبان.
 
من جانبها رفضت طالبان ما جاء في اجتماعات اللويا جيرغا وأكدت أن لا مفاوضات مع الحكومة قبل انسحاب كامل القوات الأجنبية، في إشارة إلى قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) المنضوية في إطار القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار (إيساف) وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
 
مؤتمر بون
من جانبه، تعهد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله -الذي حضر اليوم الأخير من اجتماع مجلس اللويا جيرغا- أن تواصل بلاده دعمها لأفغانستان خلال الفترة التي ستعقب انسحاب القوات الدولية من هناك.
 
وجاء ذلك خلال لقاء جمع السبت فيسترفيله بالرئيس كرزاي في كابل حيث بحث الطرفان الترتيبات الخاصة بالإعداد لمؤتمر دولي من أجل أفغانستان في مدينة بون الألمانية في الخامس من ديسمبر/كانون الأول المقبل بمشاركة وفود حكومية من حوالي مائة دولة.
 
ويهدف المؤتمر إلى وضع الملامح الرئيسية لفترة ما بعد انسحاب القوات الدولية من أفغانستان بحلول عام 2014، ويبحث ثلاثة موضوعات محورية وهي تسليم مسؤولية الأمن للشرطة والجيش الأفغانيين، وإجراء مصالحة وطنية بين الفصائل المتناحرة، واهتمام المجتمع الدولي على المدى الطويل بتطوير البلاد.
المصدر : وكالات

التعليقات