ألمانيا ترفض مراقبة حركة "جولن"
آخر تحديث: 2011/11/2 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/2 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/7 هـ

ألمانيا ترفض مراقبة حركة "جولن"

حركة جولن لها مشاريع تعليمية بدول عديدة من بينها ألمانيا (الجزيرة نت) 

رفضت الحكومة الألمانية فرض رقابة أمنية على مؤسسات وأفراد تابعين لحركة المفكر الإسلامي التركي فتح الله جولن، وأقرت بتعاونها مع جمعيات قريبة من الحركة في ألمانيا وتركيا.

وقالت وزارة الداخلية الألمانية إن الحركة التي يترأسها جولن (البالغ 70 عاما، والمقيم في المنفي بالولايات المتحدة) غير خاضعة لرقابة هيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" وتحترم حيادية ألمانيا تجاه الأديان، ولا تجد أدلة تثبت ملاحقتها لمعارضيها داخل أو خارج تركيا، جاء ذلك في معرض ردها علي أسئلة أولا يلبيكا النائبة في البرلمان الألماني عن حزب اليسار المعارض.

وأشار وزير الدولة بالداخلية الألمانية كلاوس ديتر فريشتا، لوجود علاقة تعاون في المجال الثقافي بين السفارة الألمانية في أنقرة وصندوق الصحفيين والمؤلفين الأتراك الذي يعد فتح الله جولن رئيسه الفخري، مؤكدا في الوقت ذاته على علاقات تعاون أخرى بين وزارة الخارجية الألمانية وجمعية الحوار الثقافي القريبة أيضا من جولن في برلين.

مخاوف
ومن جانبها قالت عضو البرلمان أولا يلبيكا، إن الهدف من توجيه أسئلتها للداخلية الألمانية، هو التأكد من بعض المعلومات السلبية التي وصلتها عن حركة جولن وتغلغلها في المؤسسات الحكومية والمجتمعية في تركيا، ومحاولاتها التأثير على الرأي العام عبر مجموعات اقتصادية ووسائل إعلامية تابعة لها في ألمانيا.

وصنفت يلبيكا حركة جولن في تصريح للجزيرة نت بأنها "تمثل حركة خطرة نظمت نفسها وفق النمط الليبرالي لخدمة مصالح الرأسمالية الألمانية والغربية في تركيا"، وأشارت إلى وجود مؤسسات تعليمية ومجموعات للتقوية تابعة للحركة بالمدن الألمانية الكبرى.

واتهمت عضو البوندستاغ وسائل الإعلام التابعة للحركة بالترويج لمعلومات خاطئة عن ناشطي الحركة السياسية الكردية في تركيا ووصفهم بالإرهابيين، حيث رأت النائبة أن حركة جولن "تمثل خطورة، وأنها تؤسس لدولة خضراء تتطلع لسلطة أكبر من سلطة الدولة التركية".

الجمعيات المرتبطة بحركة جولن، يرتكز نشاطها في ألمانيا على الحوار الثقافي مع المؤسسات المسيحية واليهودية وإقامة المؤتمرات المعنية بهذه القضية
نشاط ثقافي
فيما لم يستبعد مسؤول أمني ألماني حصول جمعيات أخرى ذات صلة بحركة جولن -المحسوبة على الحركات الإسلامية التركية- على دعم من المخصصات الحكومية الألمانية لتفعيل الاندماج، مشيرا في الإطار نفسه إلى أن مناصري الحركة في بلدها الأصلي يتراوح عددهم بين 10% و15% من تعداد السكان، كما تنتشر في عدد من دول العالم عبر مؤسسات تعليمية واقتصادية.

وأكد أن الجمعيات المرتبطة بحركة جولن، يرتكز نشاطها في ألمانيا على الحوار الثقافي مع المؤسسات المسيحية واليهودية وإقامة المؤتمرات المعنية بهذه القضية.

ويصنف خبراء الشؤون التركية الحركة التي تحمل اسم رئيسها محمد فتح الله جولن كحركة اجتماعية مدنية إصلاحية ذات خلفية إسلامية وتأثير عالمي، ويعتبرونها الحركة الأكثر حداثة وتأثرا بروح العصر بين نظيراتها من التيارات الإسلامية التركية.

ونجحت حركة جولن المهتمة بقضايا الحوار الثقافي في إقامة قنوات تواصل مع الغرب، وتمتلك العديد من المشاريع التعليمية والاقتصادية ذات الثقل المالي الكبير في عدد كبير من الدول.

المصدر : الجزيرة

التعليقات