مونتي أقنع أغلبية الشيوخ بالتصويت لصالح حكومته (الفرنسية)

فاز رئيس الوزراء الإيطالي المكلف ماريو مونتي بسهولة بتصويت على الثقة في مجلس الشيوخ الخميس في أول اختبار لحكومته الجديدة المؤلفة من مهنيين مختصين, وذلك بعد ساعات من عرضه الخطوط العريضة لبرنامج  حكومته بشأن الإصلاحات.

 

وحصل مونتي على تأييد 281 صوتا مقابل 25, ويواجه تصويتا ثانيا على الثقة في مجلس النواب اليوم الجمعة ومن المتوقع أيضا أن يفوز به بسهولة.

 

وكان مونتي قد أعلن عن حكومة من التكنوقراط، بعد 48 ساعة من المشاورات مع القوى السياسية والنقابات، واحتفظ فيها بحقيبة الاقتصاد والمالية وأسند وزارة الدفاع إلى القائد العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جانباولو دي باولا، والخارجية للمندوب السابق لدى الأمم المتحدة دي سانتا أغاتا.

 

واستحدث مونتي في الحكومة الجديدة "وزارة سوبر" للنمو تضم حقائب التنمية الاقتصادية، والبنى التحتية والبيئة، وعهد بها إلى كورادو باسيرا رئيس بنك "إنتيسا سان باولو" وهو ثاني أكبر بنك في البلاد.

 

وأعلن أن هذا القرار يهدف إلى التركيز أكثر على المبادرات المنسقة للنمو الاقتصادي، وتعزيز قلب الاقتصاد الحقيقي بأكثر قدر من العناية والتماسك.

 

وقال رئيس الوزراء الجديد إنه على ثقة من أن كشف النقاب عن تشكيل حكومته الجديدة سينجح في طمأنة الأسواق الدولية المضطربة، مشيرا إلى أنه سيقدم برنامج الحكومة إلى غرفتي البرلمان، وسيبدأ بمجلس الشيوخ.

 

وقد اختار الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو، رئيس الوزراء مونتي -الذي سيترأس حكومة مصغرة من 16 وزيرا- ليخلف سيلفيو برلسكوني يوم الأحد الماضي، في وقت تواجه فيه إيطاليا التي ترزح تحت عبء ديون ضخمة من 1900 مليار يورو، خطر الاختناق الاقتصادي بعد زيادة كبيرة في معدلات فوائد القروض.

 

القيام بتضحيات
وكان مونتي الذي شغل منصب المفوض الأوروبي بين عامي 1994 و2004، قد نبه الإيطاليين إلى احتمال القيام بـ"تضحيات"، لكنه لم يعط تفاصيل في هذا الشأن
.

 

وقالت الصحافة إنه قد يعمل خصوصا على تبني خطة تقشف جديدة لإتمام إجراءات التقشف البالغة قيمتها 60 مليار يورو على مدى ثلاثة أعوام والتي تقررت في يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول بهدف بلوغ التوازن في الموازنة عام 2013. 

ويعتزم مونتي بالفعل إعادة فرض الضريبة العقارية على مقر السكن الرئيسي واستحداث رسم على الإرث، ويُتوقع أن يقوم بإصلاح أنظمة التقاعد وجعل سوق العمل أكثر مرونة.

 

وسيستفيد رئيس الحكومة الجديد من فترة سماح لأن النقابات الرئيسية ونقابة أصحاب العمل أكدت له أثناء الاستشارات، أنها على استعداد لقبول "تضحيات جزئية بهدف التوصل إلى نتيجة إيجابية شاملة"، ولو أن هناك من لا يبدون حماسة لهذه التضحيات.

 

وكان الحزبان الرئيسيان، حزب شعب الحرية والحزب الديمقراطي، قد أعربا عن دعمها للحكومة التي ستتشكل.

 

وجدد حزب رابطة الشمال -الحليف السابق لرئيس الوزراء المستقيل سيلفيو برلسكوني- رفضه لحكومة مونتي، وقال القيادي في الحزب ووزير الداخلية روبرتو ماروني نحن سنكون المعارضة، فمن المقلق أن تكون هناك أغلبية فقط.

المصدر : وكالات