السلطات سمحت لأول مرة قبل أسبوع لعشرات الصحفيين بدخول المحطة (الأوروبية-أرشيف)

تعتزم حكومة اليابان إرسال قوات عسكرية الشهر القادم لتنظيف مبان حكومية في موقع محظورٍ دخوله، يحيط بمنشأة فوكوشيما دايتشي في شمال شرق اليابان، حيث يتواصل التسرب الإشعاعي بدرجات مرتفعة بعد تعرض المنطقة لزلزال عنيف في مارس/آذار الماضي وموجاتِ مد بحري تبعته.
 
ونقلت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية عن مسؤول حكومي لم يذكر اسمه قوله إن الحكومة تريد أن تكون المباني الحكومية (التابعة لمجلس البلدية) نقطةَ انطلاق جهود التطهير في المنطقة اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل.

وتقول تقارير إن عمال القطاع الخاص سيبدؤون في يناير/كانون الثاني المقبل إزالة المواد المشعة من المناطق المحيطة بالمحطة، التي تسببت الانفجارات التي هزتها في ثاني أسوأ كارثة نووية في العالم بعد تشرنوبيل.

وكانت المجالس المحلية في مقاطعة فوكوشيما بدأت جهود التطهير في سبتمبر/أيلول الماضي، لكن مناطق كثيرة لم تشملها عمليات التنظيف.

وقال أسامو فوجيمورا أمين مجلس الوزراء إن وزير الدفاع يساند إرسال القوات، وقد أكد هذا الأخير مع وزير البيئة في اجتماع وزاري قربَ وضع الترتيبات النهائية بشأن المكان الذي ستعمل فيه القوات البالغ قوامها 300 جندي، بعد تقييم البيانات الخاصة بمستويات الإشعاع.

لكن المسؤول في وزارة البيئة كاسوماسا سيمارو قال إن إرسال القوات لم يتقرر بعد.

وحذر هيرواكي كيود الأستاذ المساعد في معهد أبحاث المفاعلات في جامعة كيوتو من أن "هؤلاء الجنود سيتعرضون للإشعاع بلا طائل". وقال "أرض المنطقة نفسها لوثت (بالإشعاع). ومن المستحيل نقل الأرض".

وجاءت خطة إرسال الجنود بعدما وجد مواطنون ومسؤولون محليون بؤر إشعاع جديدة بعيدة جدا عن المنطقة المحظورة البالغ محيطها 20 كلم.

وحث المنتقدون الحكومة على إجلاء الأطفال من هذه المناطق والمناطق المجاورة لها مؤقتا.

وسمحت السلطات قبل أسبوع لثلاثين صحفيا بدخول المنشأة في محاولة لتقدم للعالم صورة حكومةٍ تسيطر على الوضع.

المصدر : الألمانية