ماريو مونتي (وسط) سيقدم برنامج حكومته أمام مجلس الشيوخ غدا الخميس (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإيطالي المكلف ماريو مونتي عن حكومة التكنوقراط الجديدة، وذلك بعد 48 ساعة من المشاورات مع القوى السياسية والنقابات، واحتفظ فيها بحقيبة الاقتصاد والمالية فيما أسندت وزارة الدفاع إلى القائد العسكري لحلف شمال الأطلسي (ناتو) جانباولو دي باولا، والخارجية للمندوب السابق لدى الأمم المتحدة دي سانتا أغاتا.

واستحدث مونتي في الحكومة الجديدة "وزارة سوبر" للنمو تضم حقائب التنمية الاقتصادية، والبنى التحتية والبيئة وعهد بها إلى كورادو باسيرا رئيس ثاني أكبر بنك في البلاد "إنتيسا سان باولو".

وأعلن أن هذا القرار يهدف إلى "التركيز أكثر على المبادرات المنسقة للنمو الاقتصادي"، و"تعزيز قلب الاقتصاد الحقيقي بأكثر قدر من العناية والتماسك".

وقال رئيس الوزراء الجديد إنه على ثقة في أن كشف النقاب عن تشكيل حكومته الجديدة سينجح في طمأنة الأسواق الدولية المضطربة. وأضاف الاقتصادي البارز أنه سيقدم برنامج الحكومة إلى غرفتي البرلمان، وسيبدأ يوم غد الخميس بمجلس الشيوخ.

واختير مونتي -الذي سيترأس حكومة مصغرة من 16 وزيرا- من قبل الرئيس جورجيو نابوليتانو ليخلف سيلفيو برلسكوني يوم الأحد الماضي، في وقت تواجه فيه إيطاليا التي ترزح تحت عبء ديون ضخمة من 1900 مليار يورو، خطر الاختناق بعد زيادة كبيرة في معدلات فوائد القروض.

القيام بتضحيات
وكان مونتي الذي شغل منصب المفوض الأوروبي بين عامي 1994-2004، نبه الإيطاليين إلى إحتمال القيام بـ"تضحيات"، لكنه لم يعط تفاصيل في هذا الشأن.

وقالت الصحافة إنه قد يعمل خصوصا على تبني خطة تقشف جديدة لإتمام إجراءات التقشف البالغة قيمتها 60 مليار يورو على مدى ثلاثة أعوام والتي تقررت في يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول بهدف بلوغ التوازن في الموازنة في 2013.

ويعتزم مونتي بالفعل إعادة فرض الضريبة العقارية على مقر السكن الرئيسي واستحداث رسم على الإرث، ويُتوقع أن يقوم بإصلاح أنظمة التقاعد وجعل سوق العمل أكثر مرونة.

وسيستفيد رئيس الحكومة الجديد من فترة سماح لأن النقابات الرئيسية ونقابة أصحاب العمل أكدت له أثناء الاستشارات، أنها على استعداد لقبول "تضحيات جزئية بهدف التوصل إلى نتيجة إيجابية شاملة"، ولو أن البعض لا يبدون حماسة لهذه التضحيات.

وكان الحزبان الرئيسيان، حزب شعب الحرية والحزب الديمقراطي، أعربا عن دعمها للحكومة التي ستتشكل.

وجدد حزب رابطة الشمال -الحليف السابق لرئيس الوزراء المستقيل سيلفيو برلسكوني- رفضه لحكومة مونتي، وقال القيادي في الحزب ووزير الداخلية روبرتو ماروني نحن سنكون المعارضة، فمن المقلق أن تكون هناك أغلبية فقط.

المصدر : وكالات