حكومة باباديموس تنال الثقة
آخر تحديث: 2011/11/16 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/16 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/21 هـ

حكومة باباديموس تنال الثقة

بعد نيل الثقة تواجه حكومة باباديموس تحديات كبرى للخروج من الأزمة (الفرنسية)

نالت حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها لوكاس باباديموس ثقة البرلمان اليوناني اليوم بأغلبية مريحة.

ويأتي هذا التصويت بعد أن كانت الشكوك تحوم حول إمكانية أن تحظى الحكومة الحالية بثقة أعضاء البرلمان خاصة بعد التصريحات الأخيرة لزعيم حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ أنطونيس ساماراس -وهو أحد حلفاء باباديموس البارزين- الذي منح الحكومة "دعما مشروطا". 

وكان ساماراس قد أعلن أنه سيدعم الحكومة الائتلافية من أجل التمكن من الحصول على الشطر السادس من الدعم المالي للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي البالغة قيمته ثمانية مليارات يورو والذي سيخصص لتسديد ديون اليونان الخاصة بشهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

لكنه أكد أيضا مطلبه بتنفيذ سياسات تنموية جديدة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي عانى ركودا دام قرابة أربع سنوات، مكررا في ذات الوقت رفضه التوقيع على تعهد للالتزام ببنود خطة الإنقاذ كما طالبت بذلك المفوضية الأوروبية.

وقال ساماراس في كلمة أمام البرلمان "إذا كان هناك أمر نتفق عليه جميعا فبالطبع سنصوت عليه. لكن لنكن صريحين.. لن نوافق على أي شيء هو محل خلاف".

سيكون على الحكومة الحالية إرضاء الشارع اليوناني الغاضب (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف "أولئك الذين يحاولون إطالة أمد ودور هذه الحكومة.. في الحقيقة لا يساعدونها بل يضعفون قدرتها. وأولئك الذين يسعون لتجنب إجراء انتخابات في نهاية الربع الأول لا يعينون الوزير الأول على إنجاز مهمته".

ويضع رفض أنطونيس ساماراس التعهد بقبول الالتزام ببنود خطة الإنقاذ ثقة الشركاء الأوروبيين على المحك خاصة مع بدء تنامي الشكوك حول مستقبل اليونان داخل منطقة اليورو.

ويخشى المراقبون أن يمتد تأثير الأزمة اليونانية الحالية إذا تفاقمت إلى الاقتصاديات الكبرى لمنطقة اليورو كإيطاليا -التي شكلت فيها مؤخرا حكومة جديدة مكونة أساسا من التكنوقراط الحكم برئاسة "ماريو مونتي"- وفرنسا.

يذكر أن حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها لوكاس باباديموس تولت السلطة في الـ11 من هذا الشهر وتنصب مهمتها على علاج مشكلة الديون الضخمة التي تثقل كاهل البلاد والوفاء بشروط برنامج إنقاذ بقيمة 130 مليار يورو تم التوصل إليه مع مقرضين الشهر الماضي.

ويخلف باباديموس سلفه جورج باباندريو الذي كشف النقاب عن سنوات من الخداع المالي في بداية الأزمة الاقتصادية العالمية وخاض معركة خاسرة لتطبيق إجراءات تقشف وسط معارضة شعبية وسياسية.

وتجمع التشكيلة الحكومية الحالية بين لاعبين أساسيين في حكومة باباندريو الاشتراكية على رأسهم إيفانجيلوس فينيزيلوس الذي احتفظ بمنصب وزير المالية، وبين أعضاء بارزين في حزب الديمقراطية الجديدة المنافس له.

كما تضم الحكومة حزب لاوس ويمثله وزير واحد وهي المرة الأولى التي يدخل فيها اليمين المتطرف حكومة يونانية منذ الإطاحة بالحكم العسكري قبل أربعة عقود.

المصدر : وكالات

التعليقات