يتوقع أن ترتفع درجة حرارة الأرض من أربع إلى خمس درجات مئوية بحلول العام 2100

تكشف أكبر لجان الأمم المتحدة المعنية بالتغيرات المناخية في تقرير جديد عن زيادة أعداد الضحايا والقتلى جراء التغيرات المناخية من فيضانات وجفاف وموجات حر ليصبح أكثر من أي وقت مضى، فيما يوصف بالتصعيد المناخي ضد الإنسانية.

ويقول العلماء في التقرير المكون من 800 صفحة إنه إذا استمرت نسب الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على مستوياتها الحالية، فمن المتوقع أن ترتفع درجة حرارة الأرض بواقع أربع إلى خمس درجات مئوية بحلول العام 2100.

ويشير التقرير إلى أن الاحتباس الحراري العالمي سوف يزيد من ضغط وقوة الأحداث المناخية الطارئة، لذا يشدد التقرير على ضرورة الاستعداد من الآن لتجنب أى تغيرات كارثية في المستقبل.

ويوضح التقرير -الذي حصل معدوه على جائزة نوبل الحكومية الدولية المعنية بالمناخ- أن الكتل اليابسة تكتسب الحرارة بشكل أسرع من الماء، لذا ربما ترتفع درجة الحرارة في بعض القارات بما يعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف من معدل الارتفاع الذي حددته اللجنة الدولية للتغيرات المناخية ولا يتجاوز درجتين مئويتين، كي يمكن تفادي تداعيات هذه التغيرات المناخية على البشر والبيئة.

ويأتي هذا التقرير قبل عشرة أيام من انطلاق محادثات الأمم المتحدة (194 دولة) بشأن التغير المناخي في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث تستعد أكبر لجان الأمم المتحدة المتخصصة المعنية بالتغيرات المناخية لإصدار تقريرها الهام الجمعة عن الظروف المناخية المتطرفة.

بان كي مون: هناك العديد من العلاجات الفعالة من حيث الكلفة يمكن للبلدان اتخاذها مسبقا للحد من تأثير الظواهر الجوية المتطرفة
"

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة معدة مسبقا إن "الأخطار الطبيعية لا تحتاج سببا بشريا"، وأضاف أن "هناك العديد من العلاجات الفعالة من حيث الكلفة يمكن للبلدان اتخاذها مسبقا للحد من تأثير الظواهر الجوية المتطرفة".

وفي سياق متصل أكد المخضرم في فريق "آي بي سي سي"  للتكيف المناخي توم داونينغ أن متخصصي الكوارث لا بد أن يكون لديهم الخبرة في كيفية التعامل مع تغير المناخ في المستقبل.



بدوره أوضح خبير المناخ بجامعة كيل الألمانية مجيب لطيف أنه من المتوقع أن يركز التقرير الذي أعدته اللجنة الدولية للتغيرات المناخية على أنماط التغير المحتملة في المناخ العالمي إذا لم تتحرك أي جهة لتقليل نسب الانبعاثات الكربونية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، واعتبر أن "الدول الفقيرة ستكون الأكثر تضررا".

وأضاف لطيف الذي يعمل بمعهد ليبنيتس لعلوم البحار في كيل، أن ارتفاع درجات الحرارة سيؤدي إلى حدوث مزيد من موجات الجفاف في أفريقيا، وتعرض جنوب وجنوب شرقي آسيا لمزيد من العواصف المدمرة، وتوقع أيضا أن يركز التقرير على المخاطر المتزايدة المقترنة بموجات الحرارة في جنوب أوروبا.

المصدر : وكالات