تستأثر أستراليا بنسبة 40% من كميات اليورانيوم في العالم (الفرنسية-أرشيف)


تستعد الحكومة الأسترالية لرفع الحظر المفروض على بيع اليورانيوم للهند بعد أن غيرت رئيسة الوزراء جوليا غيلارد موقفها اليوم الثلاثاء وأعربت عن دعمها لرفع الحظر الذي تسبب في توتر العلاقات مع نيودلهي.

 

وأضافت غيلارد أنها تريد أن يلغي المؤتمر الوطني لحزب العمال الحاكم في ديسمبر/كانون الأول حظرا على مبيعات اليورانيوم إلى البلدان التي لم توقع معاهدة حظر الانتشار النووي من أجل السماح بهذه المبيعات إلى الهند.

 

وربطت حكومة حزب العمال الحاكم في أستراليا منذ توليها الحكم عام 2007 تصدير اليورانيوم بتوقيع الهند على معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1970. وترفض الهند التوقيع على المعاهدة، كونها ستلزمها بالتخلص من ترسانتها النووية.

 

وتدفع غيلارد حزب العمال لإقرار سياسة رئيس الوزراء السابق جون هوارد، والسماح باستئناف صادرات اليورانيوم، دون حاجة الهند للتوقيع على هذه المعاهدة، غير أن غيلارد أكدت أن أستراليا لا تنوي بيع اليورانيوم إلى إسرائيل أو باكستان اللتين لم توقعا على المعاهدة أيضا.

 

غيلارد أكدت أن أستراليا لا تنوي بيع اليورانيوم إلى إسرائيل أو باكستان على الرغم من تحركها لفتح مبيعات اليورانيوم إلى الهند
موافقة بشروط
وقالت غيلارد في مقال لصحيفة سيدني مورننغ هيرالد "يجب أن نتوقع من الهند المعايير ذاتها التي نطبقها على جميع الدول من أجل تصدير اليورانيوم، وهي التقيد الصارم باتفاقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإجراءات الشفافية الثنائية القوية، والتي ستوفر ضمانات على أن اليورانيوم الخاص بنا سيستخدم فقط للأغراض السلمية".

 

ويمثل حظر صادرات اليورانيوم عائقا أمام توطيد العلاقات بين البلدين، ويمكن أن يعرقل أيضا برنامج الهند للتحول لاستخدام الطاقة النووية والتخلي عن اعتمادها على الفحم لإنتاج الكهرباء.

 

وتستأثر أستراليا بنسبة 40% من كميات اليورانيوم في العالم التي يتم استخراجها بسهولة، وهي المادة الأساسية لتشغيل محطات الطاقة النووية، لكنها لا تلبى حاليا سوى 20% من الطلب العالمي.

 

ويعارض حزب الخضر -الذي ساعد غيلارد على البقاء في السلطة عقب انتخابات أجريت في أغسطس/آب عام 2010- رفع الحظر المفروض على صادرات اليورانيوم للدول التي لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي وهي باكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية إضافة إلى الهند.

 

ويرى مراقبون أن تحول سياسة غيرالد تجاه الهند تأتي متزامنة مع زيارة متوقعة للرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أستراليا هذا الأسبوع، وأن البلدين سيسعيان إلى توحيد سياستيهما النووية المتبعة تجاه دول العالم.

 

يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية وقعت اتفاقية ثنائية مع الهند عام 2008 لاستخدام اليورانيوم لأغراض سلمية، وقد أيدت أستراليا في حينها تلك الاتفاقية باعتبارها عضوا في مجموعة من 46 دولة مزودة للطاقة النووية عالميا.

المصدر : وكالات