استنفار وتهديد يسبقان اللويا جيرغا
آخر تحديث: 2011/11/15 الساعة 21:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان وبوتين يؤكدان خلال اتصال هاتفي على وحدة الأراضي العراقية والسورية
آخر تحديث: 2011/11/15 الساعة 21:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/20 هـ

استنفار وتهديد يسبقان اللويا جيرغا

استنفار أمني في كابل لتأمين اجتماع اللويا جيرغا (الفرنسية)

تبدأ الأربعاء في أفغانستان أعمال المجلس القبلي الموسع المعروف باللويا جيرغا وسط استنفار أمني ورفض واسع لتوقيع اتفاقية إستراتيجية مع الولايات المتحدة تسمح لواشنطن بإقامة قواعد عسكرية دائمة في البلاد، وتهديد حركة طالبان للمشاركين فيه.

ومن المنتظر أن يحضر المؤتمر الذي تتواصل فعالياته على مدار أربعة أيام ما لا يقل عن ألفي شخص وزعماء قبليون ومسؤولون من الأقاليم الأفغانية ونواب بالبرلمان إضافة إلى أعضاء من منظمات المجتمع المدني من الولايات الـ34، رغم مقاطعة عدد من الشخصيات السياسية الذين يتهمون الرئيس حامد كرزاي بالعمل على الالتفاف على الجمعية الوطنية.

ويتصدر جدول أعمال المؤتمر المفاوضات بين الولايات المتحدة وأفغانستان حول اتفاقية شراكة إستراتيجية يتم وضع اللمسات الأخيرة لها قبل انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) المزمع في عام 2014.

تهديد
واستبقت حركة طالبان انعقاد المؤتمر بتهديد المشاركين فيه بـ"عقوبات قاسية" إذا ما صوتوا لصالح السماح بإقامة قواعد أميركية دائمة في البلاد.

وقالت طالبان إنه ما لم توقف "الخطة المشؤومة" للشراكة الإستراتيجية ستواجه البلاد نفس مصير اليابان وكوريا الجنوبية، معتبرة أن "البلدين محتلان".

وأكدت طالبان أيضا على أن السبب الوحيد للصراع الدائر هو وجود القوات الأجنبية في أفغانستان، وأنه "إذا ما غادر الغزاة الأجانب سيكون هناك الكثير من القنوات الإسلامية والأفغانية التي يمكن تسخيرها لحل مشاكلنا الداخلية"، مضيفة أن الأفغان قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم.

ووصفت طالبان الاجتماع بأنه "خطة بائسة من الأعداء الأجانب ومرتزقتهم في الداخل"، قائلة إن من سيقدمون على التصويت سيتم التعامل معهم على أنهم "خائنون للوطن".

وكانت حركة طالبان قد أعلنت الاثنين أنها حصلت على خطط أمنية سرية تتعلق باجتماع اللويا جيرغا لكن مسؤولين أفغانا وغربيين قالوا إن ما أعلنته الحركة مجرد دعاية إعلامية.

 إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى مكان عقد الاجتماع (الفرنسية)

تشكيك
وفي تقييمه لاجتماع الأربعاء قال دبلوماسي غربي في كابل طلب عدم ذكر اسمه "لن يفضي إلى شيء يذكر".

وأضاف "لن يحصل كرزاي  سوى على العموميات. وسيطلب تفويضا عاما جدا للتفاوض مع الولايات المتحدة حول الشراكة الإستراتيجية"، التي ستحدد الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بعد رحيل القوات القتالية التي يقودها حلف شمال الأطلسي.

وقال المحلل الأفغاني هارون مير "باتت اجتماعات مجلس الأعيان روتينية بالنسبة لكرزاي في غياب برنامج سياسي لديه وفي ظل عدم تصديه للمشكلات الأكثر جدية".

وأمام الانتقادات التي تصف مجلس الأعيان بأنه "غير دستوري" و"غير قانوني" واتهام كرزاي بالسعي للالتفاف على الجمعية الوطنية (البرلمان) التي لا يحظى فيها بتأييد كبير، أعلن المنظمون أن قرارات اللويا جيرغا لن تكون ملزمة وأنها ستطرح على النواب لاحقا.

حمار مفخخ
ميدانيا، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن ضابطا في الشرطة قُتل الثلاثاء وأصيب 17 مدنيا آخرين عندما انفجرت قنبلة كانت مثبتة على حمار في شمال البلاد.

وأوضح بيان للوزارة أن "قنبلة مثبتة على ظهر حمار تم تفجيرها عن بعد في سوق بمنطقة خورماش بولاية فارياب". معتبرا الهجوم "غير إسلامي ولا إنساني وهو من تنفيذ أعداء أفغانستان".

استياء
وعلى صعيد الرأي العام الداخلي أظهرت نتائج دراسة نشرت الثلاثاء أن نسبة الأفغان الذين يقولون إن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ ارتفعت إلى 35%، وذلك بزيادة 8% عن العام الماضي.

كما جاء في نتائج الدراسة التي أجرتها "مؤسسة آسيا" ومقرها كابل أن أكثر من نصف من شملهم الاستطلاع، وعددهم 6300 شخص، ذكروا أنهم يشعرون بالخوف على حياتهم يوميا.

وحدد 45% من بين هؤلاء الذين يرون تدهورا في الأوضاع، الأمن كسبب رئيسي لتشاؤمهم، في حين قال 16% منهم إن الفساد هو السبب، وكانت الحكومة السيئة هي السبب في ذلك في نظر 15% منهم، وأشار 13% من هؤلاء إلى أن البطالة تمثل مشكلة متزايدة.

المصدر : وكالات

التعليقات