الدعم العسكري الروسي لدمشق مستمر منذ الحقبة السوفياتية (الجزيرة-أرشيف)  

الطيب الزين-موسكو

ذكرت وسائل إعلام روسية نقلاً عن نائب مدير الهيئة الاتحادية للتعاون العسكري التقني الروسية فيتشسلاف دزيركالن، أن روسيا ستستمر في تنفيذ التزاماتها بتوريد السلاح إلى سوريا بموجب العقود المبرمة في وقت سابق بين البلدين.

وقال دزيركالن في تصريحات صحفية أمس الأحد "بما أنه ليس هناك أي قيود تمنع توريد الأسلحة إلى سوريا بسبب الأوضاع المتأزمة هناك، فإن روسيا ستستمر في تنفيذ تعهداتها".
 
وأعرب دزيركالن عن أمله في أن تستقر الأوضاع في سوريا، مشيرا إلى أن روسيا قد عرضت مبادرات عديدة يمكنها أن تساعد على استقرار الأوضاع هناك.

وأضاف أن روسيا تبذل جهودها من أجل منع حدوث السيناريو الليبي مشددا في الآن ذاته على أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية ووقف العنف ومنع نشوب الحرب الأهلية هو الحوار بين السلطة وقوى المعارضة.

روسيا تتبنى موقفا مضادا لعزل سوريا على الساحة الدولية
وأشار المسؤول الروسي إلى أن السلطات السورية أكدت استنادا إلى شروط الجامعة العربية، استعدادها لمثل هذا الحوار. وحسب قوله فإن روسيا بينت موقفها بوضوح من الأوضاع السورية من خلال التصويت في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الذي قدمته بلدان غربية، والذي تضمن تهديدا بفرض عقوبات على دمشق.

وأوضح أن مثل هذا المدخل يتعارض ومبادئ التسوية السلمية للأزمة على أساس الحوار الوطني السوري الشامل، وكان بإمكانه أن يؤدي إلى تطور الأوضاع إلى ما يشبه السيناريو الليبي.

يُذكر أن روسيا تتبنى اليوم سياسة داعمة لدمشق وتتخذ موقفا مضادا لعزلها على الساحة الدولية.

كما أن الاتحاد السوفياتي كان يورد إلى سوريا الأسلحة وغيرها من السلع بكميات وفيرة، مما أدى إلى تراكم مديونية كبيرة حتى فاق دين سوريا لروسيا عام 1992 13 مليار دولار.

وفي عام 2005 وقع البلدان اتفاقية شطب بموجبها 73% من الديون الروسية المستحقة على سوريا، وفي يونيو/حزيران 2008 تم توقيع اتفاقية أخرى تقضي بصرف المبلغ المتبقي وقدره 2.11 مليار دولار لتنفيذ العقود الروسية.

اليمن وليبيا
وفي موضوع ذي صلة أكد فيتشسلاف دزيركالن أن روسيا مستعدة لاستمرار التعاون العسكري مع اليمن بعد عودة الأوضاع إلى طبيعتها، كما ألمح إلى أن من مصلحة روسيا استمرار التعاون في المجال العسكري مع القيادة الليبية الجديدة.

وذكر دريزكالن أن بلاده تساهم بنشاط في مسألة الرقابة على الأسلحة ضمن إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2017  الصادر في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2010، مضيفا أن موسكو أعدت مشروع قرار سيقدم إلى المجلس حول الرقابة على منظومات الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات التي أضحت بيد السلطات الليبية الجديدة بعد سقوط نظام العقيد معمد القذافي.

المصدر : الجزيرة