لوكاس باباديموس يعرف بأنه مؤيد بقوة لأوروبا (الفرنسية)

يتمتع لوكاس باباديموس الذي تولى تشكيل حكومة تحالف في اليونان  بمواصفات مطمئنة لبلاده وللشركاء الأوروبيين، كونه شغل منصب رئيس سابق للبنك المركزي الأوروبي (2002-2010) وخبيرا في الشؤون المالية. لكن مراقبين يقولون إنه يفتقد للتجربة السياسية.

وقد استطاع باباديموس (64 عاما)، وهو اشتراكي ليبرالي أن ينال احترام الأوساط السياسية والمالية العالمية، مما ساعده على الانضمام إلى المستشارين الاقتصاديين لدى رئيس الوزراء اليوناني السابق جورج باباندريو.

أجرى الأستاذ السابق في جامعة أثينا على غرار الكثير من النخبة اليونانية، قسما من دراساته في الولايات المتحدة، حيث نال شهادة في الاقتصاد وشهادة دكتوراه في الفلسفة من جامعة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي).

وبعد مغادرته البنك المركزي الأوروبي، عاد باباديموس إلى الولايات المتحدة للتدريس في جامعة هارفرد المرموقة، وكان عنوان المادة التي يدرسها الأزمة الاقتصادية العالمية: حلول وتحديات".

وتردد لوكاس باباديموس في ذلك الوقت في العودة إلى خضم معترك السياسة اليونانية فرفض في يونيو/حزيران الاستجابة لطلب مساعدة أول من باباندريو الذي أراد تسليمه إدارة وزارة المالية.

ويعرف عن رئيس الحكومة اليونانية الجديدة بأنه مؤيد بقوة لأوروبا، حيث أسهم في انضمام اليونان إلى منطقة اليورو خلال ترؤسه البنك المركزي اليوناني (1994-2002) بالاشتراك مع رئيس الوزراء الاشتراكي آنذاك كوستاس سيميتيس.

وفي أول تصريح له بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، اعتبر باباديموس أن مستقبل اليونان هو في منطقة اليورو على الرغم من أن وضعها الحالي عند "مفترق طرق حاسم" صعب للغاية.

ويرى مراقبون أن باباديموس بات مطالبا بتأكيد هذا الخيار أمام شركاء باتوا يتحدثون علنا عن الخروج من العملة الأوروبية الموحدة، وأن يشرف على تطبيق الخطة الأوروبية للتخفيف من أزمة الديون والتي صيغت في 26 و27  أكتوبر/تشرين الأول في بروكسل.

وسيكون أول عمل يتعين على باباديموس القيام به إقناع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد بصرف مبلغ ثمانية مليارات يورو (11 مليار دولار) هو جزء من خطة إنقاذ أقرت العام الماضي وتحتاجه اليونان قبل منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل وإلا واجهت العجز عن السداد.

ثم عليه تطبيق إجراءات تقشفية صارمة كثمن لصفقة إنقاذ أوروبية ثانية تُمنَح اليونان بموجبها مائة مليار يورو (137.5 مليار دولار) في شكل قروض، ومائة أخرى في شكل تخفيضات للديون، وثلاثين مليارا في شكل ضمانات.

غير أن مراقبين يشككون في قدرة حكومة باباديموس على فرض إجراءات التقشف التي تُواجَه من الآن بموجة إضرابات احتجاجا على تقليص الإنفاق ورفع الضرائب.

كما يقول مراقبون إن باباديموس يفتقد إلى التجربة السياسية وسيجد صعوبة في فرض سلطته على أعضاء حكومته من السياسيين المحنكين.

ويحظى باباديموس بدعم ألمانيا التي تعتبر شريكة اليونان المحورية في الأزمة الجارية، وقد أكدت المستشارة أنجيلا ميركل الجمعة لرئيس الوزراء اليوناني الجديد أنها تتطلع للتعاون معه وأكدت له أن بلادها ستدعمه وتدعم الشعب اليوناني أيضا في هذه الأوقات الصعبة لمواجهة التحديات المشتركة في أوروبا وفي منطقة اليورو.

كما رحبت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد السبت بتعيين لوكاس باباديموس، في حين أبلغه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وميركل السبت "بضرورة التنفيذ التام والكامل لكل التعهدات التي وعدت بها" اثينا، وخصوصا تلك الواردة في اتفاق 27 أكتوبر/تشرين الأول، كما أعلن قصر الإليزيه.

المصدر : وكالات