خامنئي يتوعد وأوروبا تعدّ عقوبات
آخر تحديث: 2011/11/11 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/11 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/16 هـ

خامنئي يتوعد وأوروبا تعدّ عقوبات

خامنئي: إيران سترد بكل قوتها على أي عدوان عسكري بصورة يدمر فيها المعتدون من الداخل (الفرنسية) 

أكد المرشد الأعلى بإيران آية الله علي خامنئي أن طهران "سترد بكل قوتها" على أي عدوان أو تهديد عسكري، بينما اعتبر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أن شن هجوم عسكري على إيران ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة رغم وصف البيت الأبيض تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنه "مزعج جدا"، في حين يسعى الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة.

 

وقال آية الله خامنئي في كلمة أمام ضباط في الجيش أمس الخميس إن "على الأعداء وخصوصا الولايات المتحدة وخدامها والنظام الصهيوني أن يعلموا أن الأمة الإيرانية لا تريد التعدي على أي بلد لكنها سترد بكل قوتها على أي عدوان عسكري وعلى أي تهديد بصورة يدمر فيها المعتدون من الداخل".

 

وأضاف وفق نص الكلمة التي نشرها موقعه الإلكتروني "على كل من يفكر في شن عدوان على جمهورية إيران الإسلامية أن يستعد لتلقي الصفعات القوية واللكمات الفولاذية من الجيش وحرس الثورة والباسيج".

 

من جهته، نفى علي باقري كياني نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني عزم بلاده تطوير برنامج نووي عسكري.

 

وقال في تصريح للصحفيين في العاصمة الروسية موسكو "إن الاتهامات الزاعمة بأن إيران انحرفت عن الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي لا يمكن إثباتها".

 

ووصف باقري التقرير الجديد للوكالة الذرية بأنه "مسيس لا يطابق معايير" الوكالة، وقال إن طهران تعتقد أن جميع الوثائق التي يستشهد بها التقرير "كاذبة تم تلفيقها" في الولايات المتحدة.

 

وأضاف أن روسيا والصين تدعمان رأي إيران بشأن الطابع "السياسي البحت" للتقرير الأخير للوكالة الذرية.

 

رفض صيني روسي

وقد عبرت روسيا والصين عن رفضهما تشديد العقوبات على إيران بعد صدور تقرير الوكالة الذرية الذي أشار إلى احتمال أن يكون للبرنامج النووي الإيراني وجه عسكري.

 

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن تقرير الوكالة الذرية "لا يحتوي على أي معلومات جديدة، والذين أعدوه تلاعبوا بالوقائع" لخلق انطباع بأن للبرنامج النووي الإيراني مكونا عسكريا، وأضاف البيان أن هذا الأسلوب لا يكاد يُسمى مهنيا أو غير متحيز.

 



واعتبرت الخارجية الروسية أن تقرير الوكالة يقوض الجهد الدولي الرامي إلى نزع فتيل التوتر المحيط بالبرنامج النووي الإيراني ويدينها دون سبب.

 

وفي سياق متصل أعلن مدير الهيئة الروسية للطاقة الذرية أمس الخميس أن روسيا مستعدة لبناء مفاعلات نووية مدنية جديدة في إيران، موضحا أن بناء مفاعلات نووية "لا علاقة له بمسائل حساسة، ولذلك فإن الأمر ممكن تماما".

 

من جانبها أكدت الخارجية الصينية على لسان المتحدث باسمها هونغ لي أن فرض مزيد من العقوبات على إيران لا يمكن أن يقدم حلا "جوهريا" للأزمة النووية الإيرانية.

 

وحذر هونغ من وقوع اضطرابات في الشرق الأوسط إذا تم اتخاذ إجراء بشأن برنامج إيران النووي، لكنه أحجم عن التعقيب على احتمال فرض عقوبات جديدة بعد تقرير الأمم المتحدة.


بانيتا: الخيار العسكري يجب أن يكون الدواء الأخير (رويترز)
عواقب خطيرة

في المقابل حذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من عواقب شن هجوم عسكري على إيران على المنطقة وعلى القوات الأميركية هناك، معتبرا خطوة من هذا القبيل لن تؤدي في أحسن الأحوال إلا إلى تأخير برنامج طهران النووي لثلاثة أعوام.

 

وقال بانيتا إن الخيار العسكري يجب أن يكون "الدواء الأخير"، مشددا على أن الخيار الأمثل هو أن يفرض المجتمع الدولي "أقسى العقوبات" على النظام الإيراني.

 

وقد وصف البيت الأبيض تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه "مزعج جدا"، مؤكدا استمرار واشنطن في الضغط على طهران "لتغير سلوكها".

 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "إنهم (الإيرانيين) سيحتاجون إلى تصحيح وضعهم مع العالم والوفاء بالتزاماتهم".

 

عقوبات أوروبية

أوروبيا أفادت مصادر دبلوماسية بأن الاتحاد الأوروبي يعدّ مجموعة جديدة من العقوبات ضد النظام الإيراني وبرنامجه النووي المثير للجدل، لكن لن توضع على الأرجح اللمسات الأخيرة على هذه العقوبات قبل انعقاد اجتماع وزراء الخارجية الاثنين المقبل.

 

ودعت لندن وباريس إلى فرض "عقوبات جديدة وقوية" بعد نشر تقرير الوكالة الذرية.

 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين أوروبيين أن وزراء الخارجية الأوروبيين قد يبحثون فرض عقوبات جديدة ضد إيران أثناء اجتماع لهم يوم الاثنين المقبل في بروكسل.

 

وقالت مصادر دبلوماسية إن من الخيارات المطروحة عقوبات تستهدف البنك المركزي الإيراني أو عائدات إيران النفطية.

 

 
مفاوضات

يأتي ذلك في وقت أيّد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني بدل اللجوء إلى القوة، وذلك بعد نشر تقرير الوكالة الذرية الثلاثاء.

 

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان إن الأمين العام جدد الإعراب عن قناعته بأن الحل التفاوضي لا الحل العسكري هو الرد الوحيد على ذلك.

  

وأوضح المتحدث أن بان لفت "بقلق شديد إلى المعلومات التي تقول إن إيران بدأت أنشطة تدل على احتمال أن يكون لبرنامجها النووي بعد عسكري"، مضيفا أن الأمين العام أشار إلى أنه تقع على إيران مسؤولية إثبات الطابع السلمي لبرنامجها النووي.

 

وفي تقرير نشر الثلاثاء أبدت الوكالة الذرية "مخاوف جدية" بشأن وجود "بعد عسكري" سري للبرنامج النووي الإيراني، وذلك استنادا إلى معلومات بحوزتها قالت إنها "جديرة بالثقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات