تحفظ صيني على تشديد عقوبات إيران
آخر تحديث: 2011/11/11 الساعة 21:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/11 الساعة 21:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/16 هـ

تحفظ صيني على تشديد عقوبات إيران

تحفظت الصين على تشديد العقوبات على إيران بعد صدور تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية تحدث عن بعدٍ عسكري سري لبرنامج طهران النووي، وذلك بعد أن كانت روسيا اعتبرت التقرير ""تلاعبا بالوقائع"، في حين حذر وزير أميركي من خطورة أي هجوم على إيران الآن، وهو هجومٌ أكدت طهران أنها سترد عليه "بكل قوتها".

وقالت الخارجية الصينية أمس إن تشديد العقوبات لا يقدم حلا "جوهريا"، وحذرت من اضطراباتٍ في الشرق الأوسط إذا اتخذ إجراءٌ ضد إيران، لكن دون أن تشير صراحة إلى أنها ستقف ضد تشديد الإجراءات الردعية ضد طهران.

كما قالت إن علاقاتها بإيران يجب ألا تستهدفها العقوبات فـ"كبلدانٍ عديدة أخرى، للصين وإيران تعاملات تجارية شفافة وطبيعية.. تفيد شعبيْ البلدين، ولا تضر بمصالحهما ولا بالمجموعة الدولية، ولا تخرق قرارات مجلس الأمن، ولا تنتقص من موقف الصين من الانتشار النووي".

يوكيو آمانو رئيس الوكالة الذرية التي تحدثت عن معلومات تفيد بوجود بعد عسكري لبرنامج إيران (الفرنسية-أرشيف)
وللصين علاقات اقتصادية وفي مجال الطاقة واسعة مع إيران، خاصة في قطاع النفط.

"خطر شديد"
واعتبرت واشنطن أن تقرير الوكالة الذرية "ينذر بخطر شديد"، وأكدت أنها ستواصل الضغط على طهران لـ"تغير سلوكها".

وحثت وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون الصينَ على زيادة الضغط على إيران والتواصل معها "علنا وسرا.. لإبلاغهم بأنهم يسلكون طريقا خطرا"، في لقاء جمعها أمس في هاواي بنظيرها الصيني يانغ جيتشي، حسبما ذكره مسؤول أميركي رفيع حضر الاجتماع ولم يكشف هويته.

"تلاعب بالوقائع"
لكن روسيا -وهي إلى جانب الصين أحد أهم حلفاء إيران- اعتبرت الثلاثاء أن تقرير الوكالة "لا يحمل أي معلومات جديدة، وأن معديه تلاعبوا بالوقائع"، لخلق انطباع بأن للبرنامج مكوّنًا عسكريا، وهو "أسلوب يكاد يكون غير مهني".

وتحدثت بعد ساعات فقط من صدوره عن محض "معلومات معروفة فُسرت بطريقة سياسية"، واعتبرت التقرير تقويضا للجهد الدولي الرامي لنزع فتيل التوتر، وقالت إن إيران تُدان دون سبب.

ويقترب موقف روسيا من موقف إيران التي جددت التأكيد أمس -على لسان باقري كياني نائب رئيس مجلس أمنها القومي- على سلمية برنامجها، وتحدثت عن تقرير "لُفِّق" في واشنطن.

وأشاد باقري من موسكو بموقف روسيا والصين اللتين تدعمان -كما قال- رأي بلاده بشأن الطابع "السياسي البحت للتقرير" الذي أبدى "مخاوف جدية" من وجود "بعد عسكري" سري للبرنامج.

حديث العقوبات
وفرض مجلس الأمن أربع حزم من العقوبات على إيران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم، وهو عملية تؤكد طهران أنها لإنتاج الطاقة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه ينظر بـ"قلق شديد" إلى معلومات التقرير، وإن على إيران إثبات سلمية برنامجها، لكنه أضاف أنه يفضل خيار التفاوض على القوة.

وإضافة إلى العقوبات الأممية، فرضت واشنطن إجراءات ردعية ضد كيانات إيرانية تعتبرها مرتبطة بالبرنامج النووي، وفرض الاتحاد الأوروبي إجراءات مماثلة يُتَوقع أن يبحث تشديدها في لقاء لوزراء خارجيته الاثنين المقبل.

وبين الخيارات المطروحة في الاجتماع -حسب مصادر دبلوماسية- استهداف البنك المركزي الإيراني وعائدات النفط.

ليون بانيتا: القوة يجب أن تكون الوصفة الأخيرة في التعامل مع إيران (الفرنسية-أرشيف)
خيار القوة
ولوّحت الولايات المتحدة مرارا بأن الخيار العسكري قائم، لكنها تقول إنها تفضل الحل الدبلوماسي.

وقال وزير دفاعها ليون بانيتا أمس إن الخيار الأمثل فرضُ "أقسى العقوبات"، وإن القوة يجب أن تكون "الوصفة الأخيرة"، وحذر من "تداعيات خطيرة" تترتب عن أي هجوم، على المنطقة وعلى القوات الأميركية المرابطة هناك.

وحسب بانيتا فإن أي هجوم لن يؤخر في أحسن الأحوال البرنامج النووي إلا لثلاثة أعوام، وهو رأي يعتقد أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يشاطره إياه.

وحفلت وسائل الإعلام الإسرائيلية الأيام الأخيرة بتكهنات عن استعداد إسرائيل لشن هجوم وشيك على إيران.

وحذرت إيران أمس مجددا من رد قوي، وقالت على لسان مرشدها الأعلى علي خامنئي إنها "سترد بكل قوتها على "أي عدوان أو حتى تهديد عسكري" أميركي أو إسرائيلي.



المصدر : وكالات

التعليقات