هو جينتاو دعا إلى التمسك بقيادة الحزب الشيوعي للبلاد (الفرنسية)

أحيت النخبة في الحزب الشيوعي الصيني اليوم الأحد ذكرى مرور مائة سنة على الثورة التي أنهت ألفي سنة من حكم الأباطرة في مناسبة أثارت تحذيرات من منتقدين من أن الحزب الحاكم لا بد أن يجري إصلاحات أكثر عمقا وإلا فإنه ربما يفقد السلطة.

ويزخر التقويم الصيني بالمناسبات ذات الدلالات السياسية الكبيرة وحتى الأحداث البعيدة التي أدت إلى سقوط أسرة تشينغ وميلاد الجمهورية في 1911.

وقال الرئيس هو جينتاو إن تاريخ الصين منذ الإطاحة بأسرة تشينغ أظهر أن حكم الحزب الواحد ظل حيويا لآمال البلاد في الرخاء الاقتصادي والوحدة السياسية بما في ذلك إعادة توحيد تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي.

وقال هو لمئات المسؤولين الذين تجمعوا في صالة الشعب الكبرى بوسط بكين في كلمة نقلها التلفزيون احتفالا بالثورة "لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية لا بد طبعا أن نتمسك بشدة بقيادة الحزب الشيوعي الصيني".

واعتبر أن تجديد شباب الأمة الصينية يجب أن يتحقق من خلال الالتزام بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والالتزام بالسلام والتنمية والتعاون. وتعهد بأن تبقى الصين قوة إيجابية لحماية السلام العالمي وتعزيز التنمية المشتركة.

الصحف الحكومية نشرت في تغطيتها للحدث عددا من المقالات التي تفادت فيها الحديث عن الديمقراطية، وتم منع عدد من المحاضرات في الجامعات أو الضغط على المنظمين لتفادي الحديث عن الديمقراطية
انتقاد
لكن رؤية الحزب لسقوط الأسرة الحاكمة كانت محل انتقاد من البعض الذين يقولون إن الفوضى التي تمثلت في سلسلة من الانقلابات وحالات التمرد التي أطاحت بالإمبراطورية الفاسدة والصراعات اللاحقة العنيفة بين الفصائل وغزو اليابان كلها تمثل تذكرة بالحاجة إلى الإصلاح الديمقراطي في الحاضر.

وقال تشو روي جين -وهو نائب سابق لرئيس تحرير صحيفة الشعب- في مقال نشر مؤخرا عن ثورة 1911 إن الصين أصبحت تواجه مرة أخرى مزيجا من الفساد الرسمي والاستياء الشعبي وتعثر الإصلاح.

وقال لي يي -وهو مؤرخ في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ببكين- إنه من الدروس الرئيسية المستفادة من الثورة هو أن مصير البلد يتوقف على ما إن كان الحكام يقومون بالاختيارات السليمة بشأن إجراء إصلاحات، وأشار إلى أن الصين الحديثة تحتاج شكلا حديثا للحكم الدستوري.

وقدمت الصحف الحكومية في تغطيتها للحدث عددا من المقالات التي تفادت فيها الحديث عن الديمقراطية التي كانت أحد دوافع قيام هذه الثورة، فيما تم منع عدد من المحاضرات في الجامعات أو الضغط على المنظمين لتفادي الحديث عن الديمقراطية.

يذكر أن ثورة 1911 أنهت الحكم الإمبراطوري الذي استمر لأكثر من ألفي سنة في الصين عبر الإطاحة بأسرة تشينغ (1644 - 1911)، مما أدى إلى تأسيس حكومة جمهورية.

المصدر : وكالات