وزير الخارجية التركي داود أوغلو (يسار) في مفاوضات توسيع الاتحاد الأوروبي
(الأوروبية-أرشيف)

تطلب الإستراتيجية المعدة من قبل المفوضية الأوروبية والتي تعتبر بمثابة "خريطة طريق" للدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، خطوات عديدة يجب على تركيا اتخاذها قبل الانضمام إلى الاتحاد، في حين تسمح توصيات الوثيقة لصربيا ومونتينغرو بالقيام بخطوات حاسمة نحو الانضمام.

وقالت صحيفة "ملّت" التركية التي حصلت على نص الوثيقة الأوروبية التي سيعلن عنها يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إن "خريطة الطريق" الأوروبية تتضمن واجبات سمتها الصحيفة "الواجبات المنزلية" التي يجب أن تنفذها تركيا، وأهمها المعايير السياسية.

وتضمنت الوثيقة انتقادات شديدة لتركيا، ولاحظت "عدم كفاية المساعي حول دستور جديد للمساعدة على الدفع بالإصلاحات" حتى الوقت الراهن.

وتطالب الوثيقة تركيا بتعزيز الحقوق الأساسية في معظم المجالات، كالعدالة وحرية الصحافة ومكافحة الفساد واستخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة عند التعامل مع الموقوفين.

ولئن اعترفت الوثيقة بتحقيق تركيا للعديد من الخطوات اللازمة لإصلاح وتعزيز السلطة المدنية، فإنها لم تر ما تحقق في ميدان حرية الصحافة أمرا كافيا.

وانتقدت الوثيقة السياسة الخارجية التركية، خاصة عدم تنفيذ قرارات العقوبة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي على إيران وليبيا وسوريا، وعدم تطبيع العلاقات مع أرمينيا، في حين اعتبرت تطبيع العلاقات مع اليونان وحكومة إقليم كردستان أمرا إيجابيا.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يفتح حتى الآن سوى 13 فصلا من أصل 35 فصلا يجب أن يتم التفاوض بشأنها، ولم يغلق سوى فصل واحد، في حين جمدت بقية الفصول بسبب تردد باريس وبرلين في منح تركيا وضع عضو كامل العضوية.

رئيس وزراء صربيا مدكو شفتكوفيتش (يسار) مع رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو (الفرنسية)
تقارب مع صربيا
وبينما ما زالت مفاوضات تركيا مع الاتحاد متعثرة، أنهت كرواتيا -التي بدأت معها في نفس الوقت عام 2005- مفاوضاتها الرامية إلى أن تصبح العضو الـ28 في الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران الماضي.

وفي نفس السياق، بدا واردا أن يقترح المفوض المكلف توسيع الاتحاد الأوروبي التشيكي ستيفان فولي على ضوء تقارير التقييم السنوية، منح صربيا وضع "بلد مرشح"، وفتح مفاوضات على انضمام مونتينغرو، آخر بلد حصل على هذا الوضع في ديسمبر/كانون الأول 2010.

وبينما تبذل مونتينغرو جهودا كبيرة في مجال مكافحة الفساد، تعول صربيا على مكافأتها على اعتقال آخر مجرمي حرب كانا مطلوبين من محكمة العدل الدولية ليوغسلافيا سابقا.

وكانت صربيا تأمل الحصول على موعد لفتح المفاوضات حول انضمامها، لكن حظر مظاهرة للشواذ في بلغراد قبل أسبوع وتصاعد التوتر مجددا مع كوسوفو، جعلا تلك الآفاق "غير محتملة" كما توقع دبلوماسي أوروبي.

وتفيد تسريبات تتعلق بمشروع تقرير التقييم بأن المفوضية الأوروبية ستطلب من الصرب خصوصا "إبداء موقف بناء أكثر مما عليه الحال" تجاه كوسوفو التي لا تعترف صربيا باستقلالها.

وليس مضمونا أن تحصل صربيا على وضع المرشح، إذ يقتضي ذلك إجماع القادة الأوروبيين الـ27 الذين سيعكفون نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل على هذه المسألة.

وهناك "اختلافات" بين باريس وبرلين في هذا الشأن كما أعلن وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي جان ليونيتي الجمعة الماضية في بلغراد، ملمحا ضمنا إلى أنه سيدعم انضمام الصرب.

المصدر : الصحافة التركية,الفرنسية