انتقاد لمشاركة ألمانيا في أفغانستان
آخر تحديث: 2011/10/9 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/9 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ

انتقاد لمشاركة ألمانيا في أفغانستان

17 مليار يورو تكلفة الوجود العسكري الألماني في أفغانستان (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

واصل حزب اليسار الألماني المعارض موقفه المنفرد بين الأحزاب الألمانية والداعي إلى سحب فوري للجيش الألماني من أفغانستان. كما تحرك حزبان معارضان لتوضيح أخطاء قام بها ضابط ألماني هناك، وذلك بالتزامن مع صدور دراسة تظهر التكلفة الباهظة لبقاء القوات الألمانية في أفغانستان.

وقال الحزب في بيان صحفي أصدره بمناسبة الذكرى العاشرة لبدء المهمة العسكرية الأطلسية في أفغانستان، إن الرأي العام الألماني الرافض للمشاركة في عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان ينتظر ما ستسفر عنه وعود الحكومة في برلين بإعادة كل جنودها من ذلك البلد بنهاية عام 2014.

واعتبر الحزب أن "الحرب أداة للقتل، ولا يمكن القبول بها كإحدى آليات السياسة، مثلما يبرر حزبا الائتلاف الحكومي وباقي أحزاب المعارضة الألمانية".

مطالبة بإيضاحات
وفي نفس السياق طالب حزبا الاشتراكي الديمقراطي والخضر المعارضان وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير بتقديم إيضاحات مفصلة للبرلمان عما ورد في برنامج تلفزيوني حول مخالفة ضابط ألماني لقواعد العمليات العسكرية لحلف الناتو خلال هجوم أمر به هذا الضابط على مركز لحركة طالبان بولاية بغلان في سبتمبر/أيلول الماضي.

واعتبر الحزبان أن الهجوم الذي تحدث عنه البرنامج التلفزيوني كشف عن خطأ قانوني مماثل لما جرى خلال هجوم ولاية قندز الذي شنته قوات الناتو بطلب من القوات الألمانية في سبتمبر/أيلول 2009 وأسفر عن مقتل مدنيين أفغان هناك.

وانتقد النائبان "عدم إطلاع وزارة الدفاع الألمانية من تلقاء نفسها للجنة الدفاع بالبوندستاغ، على التفاصيل المتعلقة بهجوم بغلان وبأنشطة الجيش الألماني الأخرى في أفغانستان".

كلفة وجود القوات الألمانية في أفغانستان تعد الأعلى من بين كافة مهام الوحدات الأخرى الموجودة في الخارج
ثلاثة أضعاف
في غضون ذلك ذكرت دراسة أصدرها المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية أن التكلفة الإجمالية لمهمة القوات العسكرية الألمانية في أفغانستان خلال السنوات العشر الماضية بلغت 17 مليار يورو.

وأوضحت الدراسة -التي صدرت بمناسبة مرور عشر سنوات على إرسال ألمانيا لجنودها إلى أفغانستان- أن هذه التكلفة زادت إلى أكثر من ثلاثة أضعاف الميزانية التي توقعتها الحكومة الألمانية في البداية لهذه المهمة والمقدرة بـ5.5 مليارات يورو.

وقالت إن التكلفة الكلية لمشاركة ألمانيا في المهمة العسكرية الغربية للولايات المتحدة وحلف الناتو ستزيد خمسة مليارات يورو إضافية أخرى، لتصبح 22 مليارا مع إتمام سحب الجنود الألمان من تلك المنطقة المضطربة.

زيادة مطردة
وأوضح خبراء قسم الأمن والتطوير بالمعهد الألماني للبحوث الاقتصادية -الذي أصدر الدراسة- أن نفقات المهمة العسكرية لجيش البلاد في أفغانستان تشمل رواتب ومخصصات الجنود والمعدات ووسائل النقل ومستلزمات البنية التحتية ومخصصات وزارتي الخارجية والتعاون الدولي  لتعزيز استقرار أفغانستان وكلفة نقل الجنود القتلى والمصابين.

وقالت الدراسة إن كلفة هذه المهمة العسكرية بلغت 436 مليون يورو في عامها الأول 2001، وارتفعت بمرور الوقت حتى تجاوزت مليار يورو عند تصديق البوندستاغ عليها في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأشارت إلى أن كلفة وجود القوات الألمانية في أفغانستان تعد الأعلى من بين كافة مهام الوحدات الأخرى الموجودة في الخارج، وأنها حالت دون تحول الجيش الألماني إلى جيش نظامي صغير.

وتزامن صدور هذه الدراسة مع كشف دراسة أخرى أصدرتها اللجنة الألمانية لمنظمات السلام عن وصول عدد القوات التي أرسلتها ألمانيا إلى أفغانستان خلال السنوات العشر الماضية، إلى مائة ألف جندي جرى استبدالهم بالتناوب.

المصدر : الجزيرة