مظاهرة بلندن للانسحاب من أفغانستان
آخر تحديث: 2011/10/8 الساعة 20:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/8 الساعة 20:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/12 هـ

مظاهرة بلندن للانسحاب من أفغانستان

المتظاهرون في ساحة الطرف الأغر بلندن رفعوا لافتات تقول "أعيدوا القوات للبلاد" (الجزية نت)

مدين ديرية-لندن

شهدت العاصمة البريطانية لندن مظاهرة حاشدة بمناسبة الذكرى العاشرة للحرب على أفغانستان، بمشاركة واسعة من المناهضين للحرب للمطالبة بسحب القوات العسكرية من أفغانستان.

ويحتشد المتظاهرون في ساحة "الطرف الأغر" وسط لندن في الوقت الذي يستعدون فيه للسير إلى مقر رئاسة الوزراء، يتقدمهم الجنود السابقون وعائلاتهم وأعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، ورؤساء منظمات ونقابات وأحزاب سياسية، وعدد من الفنانين والمشاهير وبحضور النائب والوزير السابق توني بين ورئيس ومؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج.

ونظم المظاهرة "تحالف أوقفوا الحرب" و"حملة نزع السلاح النووي" و"المبادرة الإسلامية في بريطانيا" بدعم العديد من المنظمات والهيئات والنقابات والاتحادات النسوية والطلابية.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "أعيدوا القوات للبلاد"، وألقى أعضاء في مجلس العموم وممثلون ورؤساء المنظمات والنقابات كلمات أمام المتظاهرين تدعو إلى سحب جميع القوات من أفغانستان.

وجاءت هذه المظاهرة وسط تنامي المعارضة الشعبية في بريطانيا للحرب في أفغانستان على ضوء الخسائر الفادحة التي سببتها تلك الحرب، حيث خسرت بريطانيا 386 جنديا منذ بدئها في خريف عام 2001، كما أدت هذه الحرب لمقتل الآلاف من المدنيين الأفغان، وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على حد سواء منذ بدء الحرب.

كوربين: الحرب على الإرهاب لم تجعل أميركا وأوروبا أكثر أمنا (الجزيرة نت)
وقت طويل
وقال النائب من حزب العمال جيرمي كوربين -للجزيرة نت- لقد استمر التورط البريطاني في أفغانستان وقتا أطول من أي من الحربين العالميتين الأولى والثانية، وأدى  إلى مقتل نحو 400 جندي بريطاني و4000 جندي أميركي وعشرات الآلاف من الأفغان.

وأوضح كوربين أن الولايات المتحدة زعمت أنها خاضت الحرب على سبيل الانتقام من ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول وإلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وهزيمة حركة طالبان، في حين لم يتم تأكيد مقتل بن لادن بتحقيق مستقل، ولم تهزم طالبان.

وأكد كوربين أنه رغم الحرب التي استمرت عشر سنوات فإن الفساد ما زال مستشريا، والفقر متوطنا ونزوح اللاجئين مستمرا، فضلا عن الطائرات دون طيار التي تقتل القرويين في باكستان المجاورة، وكذلك في أفغانستان.

وأضاف أن الحرب على الإرهاب كان لها تأثير معاكس ولم تجعل أوروبا وأميركا أكثر أمنا، فخلقت قوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا، وكان لها نفس التأثير المتزايد لسلطة الدولة على المواطن، وخلقت مناخ الخوف من الإسلام.

وأشار كوربن بهذا الصدد إلى أن القتل يتم بصورة يومية في أفغانستان، والغارات والتفجيرات تحدث هناك باعتبارها البلد الأشد فقرا والأكثر ضعفا حيث يدفع البسطاء الثمن في نهاية المطاف.

محاكاة للحرب من أجل المصالح والمال
في المظاهرة (الجزيرة نت)
حرب وحشية
من جانبها قالت الأمينة العامة "لتحالف أوقفوا الحرب" ليندسي جيرمن -للجزيرة نت- إن الحرب التي استمرت عشرة أعوام لم تكن خطوة لحفظ السلام أو مساعدة الشعب الأفغاني كما صورتها الحكومة البريطانية ووسائل الإعلام، لكنها حرب وحشية أدت إلى مقتل عدة آلاف.

وأوضحت أن حكومتها تدعم حكومة فاسدة وغير شرعية وتفتقر للتأييد الشعبي، وتدعي أنها تدافع عن حقوق المرأة، لكن بعد عشر سنوات من الاحتلال وصفت أفغانستان بأنها أسوأ مكان في العالم بالنسبة للنساء.

وأكدت جيرمن أن الناس في بريطانيا -وفقا لاستطلاع الرأي بأغلبية كبيرة- طالبوا بسحب القوات على الفور، أو في وقت قريب جدا حيث تعتقد الغالبية وفق الاستطلاع أن الحرب خاسرة لا محالة في أفغانستان.

المصدر : الجزيرة