بولنديان أمام دعاية انتخابية قبل الانتخابات التي ستجرى غدا (الجزيرة)

يبدو أن باب الاحتمالات مفتوح على مصراعيه بشأن الانتخابات التشريعية البولندية المقررة غدا الأحد بعدما أظهرت استطلاعات الرأي احتدام السباق، حيث تركز الحملات الانتخابية المختلفة على الأزمة المالية ونظام الرعاية الصحية واستضافة البلاد لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2012
.

ويحظى حزب المنتدى المدني الحاكم (يمين وسط) بدعم قوي، ويرجع الفضل في ذلك إلى النمو الاقتصادي الذي حققته بولندا بعكس باقي بلدان أوروبا.

ويعتبر حزب رئيس الوزراء دونالد تاسك من الأحزاب المشجعة للتوجه الأوروبي، والداعمة لقطاع الأعمال، والحريصة على إقامة علاقات جيدة مع برلين وموسكو.

غير أن حزب القانون والعدالة اليميني -أبرز أحزاب المعارضة- يأتي بعد حزب تاسك بفارق 4 إلى 5%، بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة.

ويقول حزب القانون والعدالة إن النمو الاقتصادي لم يساعد في حل مشكلات الأجور المتدنية ونسب البطالة المرتفعة بين الشباب.

ويبدو الحزب، الذي يرأسه ياروسلاف كاتشينسكي، أكثر ترددا في تبني العملة الأوروبية الموحدة، ومتحفظا بشأن قضايا اجتماعية مثل الإجهاض، وصريحا في انتقاده لروسيا.

وتجرى الانتخابات على كامل مقاعد المجلسين (460 مقعدا في مجلس النواب، و 100 مقعد في مجلس الشيوخ).

وتشمل قائمة الأحزاب المنافسة حزب تحالف اليسار الديمقراطي الذي نال دعم 8% من الناخبين في الاستطلاعات الأخيرة، وحزب الشعب البولندي -ذا الأغلبية الريفية- الذي حظي بنسبة تأييد بلغت 7% في استطلاعات الرأي.

وتجرى الانتخابات فيما تتولى بولندا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، غير أن المحللين استبعدوا أن يعزز هذا العامل موقف حزب المنتدى المدني.



استاد وارسو الوطني حيث تمثل الاستعدادات لاستضافة بطولة أوروبا أحد أهم القضايا الانتخابية (الجزيرة)
قضايا أساسية
وركزت الحملات الانتخابية على استعدادات بولندا لبطولة الأمم الأوروبية (يورو 2012) التي تستضيفها بولندا بالمشاركة مع أوكرانيا. ووعد المنتدى المدني بأن يكون 95% من الطرق والبنى التحتية اللازمة جاهزة مع انطلاق البطولة. غير أن المعارضة تقول إن جزءا طفيفا فقط سوف يكون جاهزا
.

وتمثل الرعاية الصحية قضية أخرى، حيث انتقدت المعارضة أداء الحكومة فيها بسبب الطوابير الطويلة في المستشفيات.

وأظهرت استطلاعات الرأي تأييدا مطردا للحزب الحاكم، غير أن المحللين يقولون إنها قد تكون مجرد لعبة يمارسها أي أحد.

ويفتخر توسك الذي يحكم البلاد منذ 2007 بأنه أحسن إدارة الاقتصاد البولندي رغم استمرار ارتفاع نسبة البطالة فوق 11%.

وتعتبر بولندا -التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في 2004- البلد الوحيد في الاتحاد الذي صان نموه خلال 2009، ويستعد لاعتماد اليورو لكن دون تحديد موعد.

وبشعارهم "بولندا في طور التشييد" يعد الليبراليون خصوصا بمواصلة الخصخصة حتى في قطاعات حساسة مثل الخدمات الطبية.

غير أن حزب كاتشينسكي يريد في المقابل أن تظل كبرى المؤسسات تحت إدارة الدولة بعد أن خصخص بعضهما، ومنها شركات للنفط والتأمين والنحاس ويعارض خصخصة الخدمات الطبية.

لكن الليبراليين يؤكدون أنهم أفضل من المعارضة موقعا للتفاوض مع الصناديق الأوروبية، وهو رأي 51% من الناخبين حسب أحد الاستطلاعات.

وعرف عن ياروسلاف كاتشينسكي أنه من أشد المناهضين لأوروبا منذ سلسلة خلافات مع بروكسل عندما كان رئيسا للوزراء من 2006 إلى 2007.

لكنه ينتقد "أوروبا مزدوجة"، واحدة تضم الدول الـ17 في منطقة اليورو والثانية تضم المتبقين، معتبرا أن أوروبا المزدوجة تلك ستدفع بالأوروبيين "نحو أزمة جديدة".

المصدر : وكالات