أوباما (يمين) متفائل بقرب نهاية القاعدة وكرزاي يقر بالفشل في تحقيق الأمن (الفرنسية-أرشيف)

بحلول الذكرى العاشرة للغزو الأميركي لأفغانستان اعترف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالفشل في توفير الأمن في البلاد، فيما بدا الرئيس الأميركي باراك أوباما متفائلا قرب نهاية تنظيم القاعدة، بينما تقول منظمات غير حكومية إن الخدمات العام في البلاد لا تزال فقيرة.

وقال الرئيس كرزاي في مقابلة تم بثها في الذكرى السنوية العاشرة لبدء الحملة العسكرية الأميركية إن حكومته ومؤيديها الأجانب فشلوا في توفير الأمن للأفغان العاديين.

وقال كرزاي في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) بثت الجمعة "أداؤنا كان سيئا للغاية فيما يتعلق بتوفير الأمن للشعب الأفغاني، وهذا أكبر وجه للقصور لدى حكومتنا وشركائنا الدوليين".

وأضاف أنه لم يستبعد إجراء محادثات مع مقاتلي حركة طالبان الذين يعتقد أنهم يقفون وراء اغتيال كبير مبعوثيه للسلام الرئيس السابق برهان الدين رباني الشهر الماضي، لكنه سيتفاوض فحسب إذا اختارت طالبان ممثلا.

وكان عدد الضحايا المدنيين في النصف الأول من العام هو الأعلى منذ الإطاحة بطالبان في العام 2001 وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن "الحوادث الأمنية" في الشهور الثمانية الأولى من العام كانت أكبر بنسبة 40% عن العام 2010.

وقال كرزاي الذي يحكم أفغانستان منذ العام 2002 إنه يعتقد أنه ما زال من الممكن أن تشهد البلاد تحسنا أمنيا عندما تعود القوات الأجنبية إلى بلادها، ومن المقرر خروج كل القوات القتالية من أفغانستان بحلول نهاية العام 2014.

مقاتلو طالبان لا يزالون رقما صعبا في المعادلة الأفغانية بعد عقد من الإطاحة بحكمهم
تفاؤل أميركي
على الجانب الأميركي بدا الرئيس أوباما متفائلا بقرب نهاية تنظيم القاعدة، لكنه اعترف في بيان بمناسبة ذكرى غزو أفغانستان أنه لا تزال هناك تحديات هائلة في طريق إعادة بناء البلاد.

وقال أوباما إنه بإنزال العدالة بحق أسامة بن لادن وعديدين آخرين من قادة القاعدة "أصبحنا أقرب من أي وقت مضى من هزيمة القاعدة وشبكتها القاتلة".

وأقر أوباما بأنه "ما زالت هناك تحديات هائلة في أفغانستان"، في إشارة إلى العنف الذي أسفر عن مقتل نحو 1800 جندي أميركي والاغتيالات التي يتعرض لها مسؤولون حكوميون والفساد المتفشي.

ويرى أوباما أن هناك تقدما قائلا "طردنا طالبان من معاقلها الرئيسية وقوات الأمن الأفغانية تزداد قوة والشعب الأفغاني لديه فرصة جديدة لبناء مستقبله".

ويقول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي يقود المهمة العسكرية في أفغانستان إن الموقف الأمني بشكل عام في البلاد تحسن وإن هجمات طالبان تقلصت لكن المخاطر ما زالت قائمة.

ومن المقرر أن تسحب الولايات المتحدة عشرة آلاف جندي من أفغانستان بنهاية العام و23 ألفا الصيف القادم، حيث تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها الناتو على تسليم المسؤولية الأمنية كاملة لقوات الأمن الأفغانية بنهاية العام 2014.

منظمات غير حكومية تقول إن خدمات الصحة والتعليم في أفغانستان لا تزال فقيرة (رويترز)
خدمات فقيرة
وبخصوص الوضع العام في البلاد تقول منظمات غير حكومية إن خدمات الصحة والتعليم في أفغانستان مازالت فقيرة وبحاجة ماسة للتحسين، رغم مرور عشر سنوات على مجيء القوات الاجنبية إلى البلاد وتدفق مساعدات بمليارات الدولارات عليها
.

وأفاد تقرير لمجموعة "أكبار" التي تضم عددا من المنظمات غير الحكومية في أفغانستان بأن نقص الدواء والكتب المدرسية والمعلمين والأطباء ذوي الخبرة يعني أن الأفغان مازالوا يعانون رغم مرور عشر سنوات على الإطاحة بحكومة حركة طالبان.

وقالت المجموعة إن مساعدات تقدر قيمتها بنحو 57 مليار دولار حققت تقدما هاما خاصة في مناطق الحضر، لكن النتائج التي توصلت إليها أظهرت أن مستوى الخدمات "غير مكتمل وغير كاف".

وأوصت المجموعة بأن تعيد أفغانستان والدول المانحة تركيز جهودها على تحسين كفاءة الخدمات وقدرة الطواقم بدلا من الاكتفاء ببناء المنشآت.

المصدر : وكالات