جانب من احتجاج في التشيك على نصب الدرع (الجزيرة-أرشيف)

قالت روسيا إن تحرك الولايات المتحدة لإقامة درع صاروخية واسعة النطاق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) يمكن أن يضر بأمنها، وانتقدت المشروع بعد اتفاق جديد لنشر سفن حربية أميركية مضادة للصواريخ على شواطئ إسبانيا.

وقالت الخارجية الروسية في بيان اليوم إن الاتفاق مع إسبانيا مثار قلق، وإن نشر السفن الأميركية يعني "زيادة ملموسة في القدرات الأميركية المضادة للصواريخ في المنطقة الأوروبية".

وجاء في بيان الخارجية الروسية "إذا استمر تطور الأحداث بهذا الشكل فستضيع فرصة تحويل الدفاع الصاروخي من مجال للمواجهة إلى مجال للتعاون".

وتطالب روسيا بضمانات ملزمة قانونيا حتى لا يوجه النظام ضدها، وهو مطلب من غير المرجح أن تلبيه الولايات المتحدة نظرا للمعارضة القوية في واشنطن لأي قيود.

وتعكر هذه الانتقادات احتمالات التعاون بين خصمي الحرب الباردة السابقين فيما يتعلق بالدرع الصاروخية في أوروبا.

وتقضي خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما بنشر صواريخ مضادة للصواريخ على سفن في البحر المتوسط، على أن يتبع ذلك نشر أنظمة أرضية في رومانيا وبولندا وتركيا.

ويهدف النظام الذي من المتوقع أن يعمل بكافة طاقاته عام 2018 لحماية الدول الأوروبية في حلف الناتو والولايات المتحدة من هجمات صاروخية من دول مثل إيران التي تطور صواريخ بعيدة المدى.

وأسعد أوباما الكرملين حين تخلى عن خطة سلفه الرئيس السابق جورج بوش لنشر صواريخ اعتراضية أطول مدى في بولندا ونظام راداري في جمهورية التشيك، في خطوة ساعدت على تحسن العلاقات الأميركية الروسية.

لكن موسكو تقول إن نسخة أوباما من الخطة يمكن أن تضر بالأمن الروسي إذا تضمنت قدرات لإسقاط صواريخ نووية روسية، وحذرت من سباق تسلح جديد إذا لم توضع مخاوفها في الاعتبار.

التشغيل الكامل
وقبيل الإعلان المرتقب عن إسبانيا في المشروع الدفاعي الذي اقترحته الولايات المتحدة، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوج راسموسن أمس الأربعاء أنه من المقرر أن تدخل منظومة الدفاع الصاروخي الخاصة بالحلف "حيز التشغيل الكامل" بحلول عام 2018، غير أنه من المتوقع أن تعمل أجزاء منها بالفعل العام المقبل.

وقال راسموسن على هامش اجتماع وزراء دفاع دول حلف الأطلسي في بروكسل "في ضوء الوضع القائم حاليا... نتوقع أن تدخل (المنظومة) حيز التشغيل الكامل عام 2018" .

وأضاف "لن أفاجأ إذا شهدنا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة إعلان المزيد من الدول عن إسهامات جديدة".

ورغم ذلك، أوضح راسموسن أنه من المقرر الإعلان عن "قدرة تشغيلية  مؤقتة" بوقت يعقد فيه الحلف قمته المقررة في شيكاغو في مايو/ أيار 2012.

المصدر : وكالات