حملة "احتلوا وول ستريت" بدأت منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي (الأوروبية)

أعلنت نقابات أميركية دعمها لمتظاهري حملة "احتلوا وول ستريت" وقررت الانضمام إلى المظاهرات التي ستجري مساء اليوم انطلاقا من وسط مدينة نيويورك باتجاه الحي المالي.

ونشرت الحملة على موقعها على الإنترنت، أسماء النقابات التي أعلنت دعمها للحملة بينها عدد كبير من النقابات بمدينة نيويورك، منها نقابة عمال السيارات ونقابة عمال النقل والاتحاد الموّحد للمعلمين ونقابة موظفي الكونغرس.

وقالت الحملة إن هذه النقابات قررت الانضمام للمظاهرة المقررة مساء اليوم، تضامناً مع  حملة "احتلوا وول ستريت"، وأضافت "معاً سنحتج على هذا الظلم الكبير وسنقف متضامنين مع عمالنا الصادقين".

وعن أسباب هذا الدعم، قال قادة النقابات في نيويورك -التي تضم مئات آلاف الأعضاء- إن الشباب الذين يقفون وراء "احتلوا وول ستريت" يتحدثون باسم غالبية الأميركيين المحبطين من وضعية الاقتصاد الأميركي والشركات والبنوك التي استفادت على ظهور الكادحين.

وأعلنت نقابة الممرضين في ماساشوستس أيضاً أن المئات من أعضائها سيشاركون في احتجاجات "احتلوا بوسطن" اليوم الأربعاء.

وبدأت المظاهرات ضمن حملة احتلال وول ستريت منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، ويسعى المتظاهرون إلى جذب الانتباه إلى ما يصفونه بـ"السياسات غير المتوازنة" في وول ستريت.

وانتشرت الدعوة إلى الاعتصام في وول ستريت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أشهر، مستلهمة التحرك من اعتصامات ميدان التحرير في القاهرة، وخيم المحتجون في مدريد المناوئون لأسلوب الحكومة في معالجة الأزمة الاقتصادية حيث سرعان ما انتقلت المظاهرات من نيويورك إلى مدن أميركية أخرى.

وتحتج حركة "احتلوا وول ستريت" التي توعد أعضاؤها بالبقاء حتى الشتاء -بالإضافة إلى ما سبق ذكره- على قضايا أخرى أبرزها عمليات الإنقاذ المصرفية التي جرت خلال الأزمة المالية عام 2008.

الدعوة للاعتصام استهلمت التحرك من اعتصامات ميدان التحرير في القاهرة (الفرنسية) 

إجازة القانون
ودعت مؤسسة "أدباسترز" الإعلامية -التي تضم مفكرين وناشطين ينتقدون كافة جوانب حياة المجتمع الأميركي الحديث- إلى تنفيذ الاعتصام.

واعتبرت أن الهدف من الحملة هو أن يتدفق عشرون ألف شخص على مانهاتن السفلى بهدف احتلالها لعدة أشهر من خلال نصب خيم وإقامة مطابخ وحواجز سلمية.

وفيما تعيش الولايات المتحدة على إيقاع انكماش اقتصادي خطير، أجاز الرئيس الأميركي باراك أوباما قانون المالية المؤقت لتمويل عمل الدولة الفدرالية حتى 18 نوفمبر/تشرين الثاني بعد تصويت مجلس النواب عليه، لتجنب شلل الخدمات الإدارية ووفق ما أعلنه البيت الأبيض.

وجاء إقرار القانون بعد تسوية بين الديمقراطيين والجمهوريين حيث اعتمد مجلس النواب هذا القانون أمس بغالبية 352 صوتا مقابل 66. وكان مجلس الشيوخ أعطى موافقته على القانون الأسبوع الماضي.

تصريح برنانكي هو أقوى إشارة حتى الآن على أن المركزي الأميركي قد يتخذ خطوات إضافية للحيلولة دون انزلاق الاقتصاد الأميركي الضعيف إلى هاوية الركود مجددا
خطوات إضافية
في سياق متصل، قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بن برنانكي أمس إن البنك مستعد لاتخاذ خطوات إضافية لدعم التعافي الاقتصادي "شبه المترنح" في الولايات المتحدة.

وحث برنانكي النواب على عدم خفض الإنفاق بصورة أسرع من اللازم على الأمد القصير في إطار جهودهم لخفض عجز الميزانية على المدى البعيد معللا طلبه بضعف التوظيف وتراجع الثقة والمخاطر المالية بسبب أوروبا.

وأوضح أيضا أن البنك المركزي مستعد لمزيد من التيسير النقدي بعد أن اتخذ إجراء تحفيزيا جديدا في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال برنانكي أمام لجنة اقتصادية مشتركة في الكونغرس "ستواصل لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الاتحادي تتابع التطورات الاقتصادية عن كثب وهي مستعدة لاتخاذ إجراء إضافي إذا اقتضى الأمر لتعزيز التعافي الاقتصادي في سياق استقرار الأسعار".

وتصريح برنانكي هو أقوى إشارة حتى الآن على أن المركزي الأميركي قد يتخذ خطوات إضافية للحيلولة دون انزلاق الاقتصاد الأميركي الضعيف إلى هاوية الركود مجددا خاصة بعد أن حذر محللون ماليون خلال الأسبوع الماضي من مخاطر حدوث انكماش اقتصادي.

المصدر : وكالات