حملة الاعتقالات تأتي عقب تزايد هجمات حزب العمال الكردستاني (الأوروبية)

اعتقلت الشرطة التركية أكثر من 130 يشتبه في أن لهم صلة بمنظمة المجتمع الكردستاني التي أنشأها حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وذكرت صحيفة "توداي زمان" أن وحدات من مكافحة الإرهاب من مديرية شرطة إسطنبول شنت عمليات متزامنة، شملت عدة مناطق بالمدينة صباح اليوم واعتقلت خلالها 80 شخصا.

وقالت محطة أن تي في التلفزيونية أن الشرطة اعتقلت 31 في ديار بكر جنوب البلاد، بينهم نائب زعيم الحزب السياسي الكردي الرئيس والعديد من رؤساء البلديات، و20 شخصا آخر في مدينة غزينتاب في المنطقة نفسها، بينهم الرئيس المحلي لحزب السلام والديمقراطية الكردي.

وأشارت وكالة أنباء "الأناضول" إلى احتمال ارتفاع عدد المعتقلين، حيث تتواصل العملية.

يشار إلى أن الشرطة التركية قد عززت عملياتها ضد منظمة المجتمع الكردستاني في الآونة الأخيرة، وقد فتح تحقيق بشأنها في ديسمبر/كانون أول 2009 وبشأن عدد كبير من الساسة الأكراد، وتم اعتقال عدد من العمد من حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد في إطار القضية.

ويواجه المشتبه بهم اتهامات تشمل الانضمام إلى منظمة "إرهابية" ومساعدتها، ومحاولة تدمير وحدة أراضي الدولة التركية. وبحسب مصادر كردية فإن عدد المعتقلين لدى السلطات التركية بلغ 2500 معتقل.

معلومات ومفاوضات
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن مساء أمس الاثنين أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيقدم المعلومات الاستخباراتية بشكل دائم لتركيا في معركتها ضد حزب العمال الكردستاني.

وقال أردوغان إنه لا يستبعد إعادة تحريك المحادثات مع المتمردين الأكراد الذين كثفوا هجماتهم في الأشهر الأخيرة.

أردوغان لم يستبعد استئناف المحادثات
مع حزب العمال (الفرنسية)
ونقلت الصحافة التركية عن أردوغان قوله في الطائرة التي كانت تعيده من زيارة إلى مقدونيا إن محادثات سرية جرت العام الماضي مع حزب العمال. وقال للصحفيين "أرسلت حقان فيدان (رئيس جهاز الاستخبارات) وكان موفدي الخاص ولم يكن وحيدا".

وكانت تسجيلات عن هذه المحادثات التي جرت عام 2010 في أوسلو نشرت في الصحافة مما أثار احتجاجات في صفوف المعارضة.

وقال أردوغان إن الحوار مع حزب العمال الكردستاني الذي انقطع بعدما كثف المتمردون هجماتهم مؤخرا، يمكن أن يستأنف إذا دعت الحاجة.

وأثار الكشف عن إجراء اتصالات بين السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني صدمة في تركيا، حيث رفضت الحكومة على الدوام في مواقفها الرسمية التفاوض مع "إرهابيي" هذا الحزب.

وقتل أكثر من 120 منذ منتصف يونيو/حزيران في اشتباكات وهجمات شنها حزب العمال الكردستاني، ومعظمها في جنوب شرق البلاد.

ودخل حزب العمال في صراع مع السلطة في أنقرة منذ ثمانينيات القرن الماضي سعيا للاستقلال بمنطقة جنوب شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية، الأمر الذي أسفر عن مقتل ما يزيد على 42 ألفا حتى الآن، وفقا لبيانات الجيش التركي.

المصدر : وكالات