آربابسيار نفى التهم الموجهة إليه (الفرنسية) 
تقدمت إيران بشكوى رسمية إلى الولايات المتحدة بشأن اتهامها الحكومة الإيرانية بالتورط في مؤامرة مزعومة لقتل السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير, وطالبتها باعتذار وتعويضات, حسب ما أورده مسؤول أميركي الأحد, وتزامن ذلك مع دعوة قطرية لاجتماع إيراني سعودي لمناقشة هذا الموضوع.

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تلقت مذكرة دبلوماسية يوم الجمعة أعربت فيها طهران عن استيائها من تلك التهم, التي كانت وجهت لها في وقت سابق من الشهر الحالي.

وأضاف المسؤول, الذي طلب عدم نشر اسمه, أن المذكرة سلمت من خلال السفارة السويسرية في طهران التي تمثل المصالح الأميركية في إيران لأن البلدين لا تربطهما علاقات دبلوماسية.

وقال مصدر دبلوماسي إيراني -اشترط كذلك عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية هذه المسألة- إن الرسالة شددت على التأكيدات الإيرانية بأن ادعاءات واشنطن "أُسست على أكاذيب"، مشككا في الهدف من الأساليب الدبلوماسية الأميركية التي ترى فيها إيران انتهاكات "للقواعد واللوائح الدولية" المعمول بها في المجال الدبلوماسي.

ولم يكشف المصدر الإيراني عن الصياغة التفصيلية للرسالة, لكنه ذكر أنها تحدثت كذلك عن آلاف العراقيين الذين قتلوا منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 وعن "مليارات الدولارات التي أنفقت من جيوب المواطنين الأميركيين".

يشار إلى أن مسؤولين أميركيين اتهموا في وقت سابق من هذا الشهر عملاء مرتبطين بفيلق القدس, الذي يعد رأس حربة الحرس الثوري الإيراني, بالتورط في مؤامرة لقتل السفير السعودي لدى الولايات المتحدة.

وكان منصور آربابسيار -المتهم الرئيسي في القضية والذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية- قد نفى الأسبوع الماضي التهم التي وجهتها له المحكمة الجزئية الأميركية في نيويورك بالتورط في التخطيط للمؤامرة المزعومة.

المؤامرة المزعومة حيكت ضد عادل الجبير(الفرنسية-أرشيف)
ووفقا للدعوى التي قدمتها السطات الأميركية فإن آربابسيار اعترف بدوره في مؤامرة خُصص لها مليون ونصف المليون دولار لقتل السفير السعودي بواشنطن من خلال تفجير أحد المطاعم.

ويشكك العديد من الخبراء في الشؤون الإيرانية في هذه الرواية, متسائلين عن الأسباب التي يمكن أن تدفع فيلق القدس, الذي يعمل عادة من خلال أطراف ثالثة كحزب الله اللبناني, إلى التواصل مباشرة مع آربابسيار، وهو مندوب مبيعات سيارات مستعملة في ولاية تكساس لتنفيذ المؤامرة المزعومة عبر عصابة مخدرات مكسيكية.

وساطة قطرية
وفي إطار متصل دعت دولة قطر على لسان رئيس وزرائها المسؤولين السعوديين والإيرانيين إلى الاجتماع لمناقشة قضية هذه المؤامرة المزعومة.

وقال الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني -الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية- "إن أفضل طريقة وأسهل طريقة لحل هذا الموضوع هو جلوس الطرفين لحله لأن إيران والسعودية دولتان كبيرتان ويجب أن تكون علاقتهما جيدة لصالحنا نحن الدول الصغيرة", معربا عن أمله في أن تكون المؤامرة المزعومة زائفة, قائلا "نحن في انتظار الأدلة لهذا الموضوع".

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس