أتامباييف المدعوم من روسيا استقال من منصبه الشهر الماضي ليترشح للانتخابات (الأوروبية)

أظهرت النتائج الرسمية شبه النهائية للانتخابات الرئاسية في قرغيزستان -بعد فرز أكثر من 80% من الأصوات- فوز رئيس الوزراء القرغيزي المدعوم من روسيا ألمازبيك أتامباييف بنسبة تتجاوز 64% من أصوات الناخبين.

وبينما انتقد عدد من المرشحين سير الانتخابات التي شهدت برأيهم "خروقات كثيرة", وتوعدوا بإنزال أنصارهم إلى الشوارع، حذر وزير الداخلية القرغيزي من أن الأجهزة الأمنية ستتصدى بقوة لأي محاولات للتظاهر أو لأي أعمال عنف.

وأظهرت النتائج الأولية الرسمية تقدم أتامباييف المرشح بقوة في سباق الانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم الأحد، وهي الأولى من نوعها التي  تشهدها هذه الدولة الواقعة في وسط آسيا بعد المظاهرات التي أطاحت بالرئيس كرمان بيك باكييف في أبريل/نيسان 2010.

وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات كبيرة، حيث أدلى نحو 80% من الناخبين المسجلين بأصواتهم.

وبدا أن رئيس وزراء قرغيزستان المستقيل من منصبه الشهر الماضي في طريقه لتحقيق الفوز بالانتخابات، حيث نقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية عن اللجنة المركزية للانتخابات قولها إن أتامباييف حصل على نحو 63% من الأصوات.

عمليات الفرز استمرت حتى صباح الاثنين  (الفرنسية)

استمرار الفرز
وكان أتامباييف (55 عاما) -الذي يرأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وينظر إليه على أنه إصلاحي معتدل، ومن مؤيدي العلاقات الخارجية البراغماتية، خاصة مع الجارتين صاحبتيْ النفوذ روسيا والصين- شغل منصب رئيس الحكومة في بلاده في عام 2007.

وأعلن العاملون في مقر الحملة الانتخابية لأتامباييف فوز مرشحهم منتصف الليل، في الوقت الذي لا تزال فيه عملية فرز الأصوات مستمرة، حسبما ذكرته وكالة أنباء "آكي برس" القرغيزستانية.

وقال كامشي بيك تاشييف المرشح الرئاسي لحزب "أتا شورت" (الوطن) في بيان "لا نعترف بفوز أتامباييف".

وحصل تاشييف على نحو 14% من الأصوات، مما يضعه في المرتبة الثانية على قائمة المرشحين التي تضم 16 مرشحا، حسبما أظهره الفرز الأولي للأصوات.

وأشار رئيس لجنة الانتخابات المركزية زاركين بابانوف إلى أنه من المقرر أن تستمر عمليات فرز الأصوات حتى صباح اليوم الاثنين.

أوتونبايفا: أوجدنا ظروفا نزيهة للغاية لجميع المرشحين (الفرنسية)
انتخابات حرة 
وذكر مسؤولون من لجنة الانتخابات -عقب إغلاق مراكز التصويت في وقت سابق أمس- أنه تم تكثيف وجود الشرطة في مدن رئيسية، لكن عملية التصويت جرت بدون وقوع أي حوادث كبيرة.

ووردت تقارير منفصلة تفيد بأن بعض الأشخاص لم يستطيعوا العثور على أسمائهم في كشوف الناخبين، بالإضافة لمحاولات فردية لرشوة الناخبين أو تهديدهم، ولكن المسؤولين ومراقبي الانتخابات على حد سواء قالوا إن الانتخابات جرت بصورة جيدة بوجه عام.

وقالت الرئيسة القرغيزية المؤقتة روزا أوتونبايفا للصحفيين -أثناء إدلائها بصوتها في العاصمة بيشكيك- "لقد أوجدنا ظروفا نزيهة للغاية لجميع المرشحين، ولا يتمتع أي منهم بمزايا غير قانونية"، مضيفة أن "هذه الانتخابات ستكون حرة ونزيهة".

والبورجا هابسبورج دوجلاس:
بشكل عملي، في كافة مراكز الاقتراع لم يستطع أشخاص العثور على أسمائهم في كشوف الناخبين، ولكن لم تكن هناك انتهاكات خطيرة
مراكز الاقتراع
ويذكر أن أوتونبايفا -وهي المسؤولة السابقة في الأمم المتحدة- قد أصبحت الرئيسة المؤقتة للبلاد عام 2010، في أعقاب الإطاحة بالرئيس كرمان بيك باكييف. ولم ترشح نفسها في الانتخابات.

وقال نائب الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والبورجا هابسبورج دوجلاس "بشكل عملي، في كافة مراكز الاقتراع لم يستطع أشخاص العثور على أسمائهم في كشوف الناخبين، ولكن لم تكن هناك انتهاكات خطيرة".

ويحق لنحو 3.3 ملايين شخص الإدلاء بأصواتهم في 2289 دائرة انتخابية في أنحاء البلاد. ووفقا لقانون البلاد، يجب الإعلان عن نتيجة الانتخابات خلال 20 يوما بعد اكتمال عملية التصويت.

المصدر : الألمانية