بيراوي: قرار القاضي بترحيل الشيخ سيسيء بشكل كبير لمصداقية القضاء البريطاني (رويترز-أرشيف)
صادق قاضي محكمة الهجرة في مدينة برمنغهام البريطانية على قرار وزيرة الداخلية بترحيل رئيس الحركة الإسلامية بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 الشيخ رائد صلاح عن الأراضي البريطانية، بحجة أن آراءه ومواقفه من إسرائيل قد تؤدي إلى إثارة الخلاف والمشاكل في أوساط المجتمع البريطاني.

واعتبر "المنتدى الفلسطيني" في بريطانيا، في بيان صحفي مكتوب هذا القرار بأنه سياسي بامتياز، وقال "إنه في الوقت الذي لم يستطع القاضي إثبات التهم التي ساقها اللوبي الصهيوني ضد الشيخ صلاح والتي اعتمدت عليها وزيرة الداخلية في قرارها ترحيل الشيخ, إلا أن القاضي رد طعن الشيخ صلاح ضد القرار مما يعني مباركة لطلب الوزيرة ترحيل الشيخ بحجة أن وجوده قد يثير المشاكل بين شرائح المجتمع من الأديان المختلفة" لأن رأي الشيخ وموقفه تجاه إسرائيل قد يفهم على أنه ضد اليهود وخاصة أن إسرائيل تمثل معظم اليهود في العالم، وفق رأيه.

وحذر مسؤول العلاقات والإعلام بالمنتدى الفلسطيني في بريطانيا زاهر بيراوي من تداعيات القرار الذي قال "إنه أكثر خطورة على المجتمع البريطاني من مواقف الشيخ التي لا تعدو كونها آراء ومواقف سياسية يشاركه فيها جمهور كبير من البريطانيين وحتى من أعضاء مجلس العموم البريطاني، الذين أبدوا الاستعداد للشهادة مع الشيخ خلال جلسات الاستماع في المحكمة مؤخرا".

وتابع "إن قرار القاضي بترحيل الشيخ سيسيء بشكل كبير لمصداقية القضاء البريطاني من جهة، ولحرية التعبير التي تعتبر من أهم مميزات المجتمع الديمقراطي من جهة أخرى".

وأضاف "هذا القرار وما سبقه من تعديلات على القوانين الخاصة باعتقال مجرمي الحرب، والتي كانت تهدد مجرمي الحرب من قيادات دولة الاحتلال الإسرائيلي في حال دخول الأراضي البريطانية، وكذلك السماح لوزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة بزيارة لندن مؤخرا رغم صدور قرار قضائي باعتقالها قبل سنتين، كل ذلك يؤكد خضوع الحكومة والقضاء البريطاني لضغوط اللوبي الصهيوني في بريطانيا ولضغوط دولة إسرائيل".

ووصف ذلك بأنه يدشن مرحلة سوداء في تاريخ بريطانيا تتراجع فيها حرية التعبير، ويتماهى فيها القانون مع المواقف السياسية للحزب الحاكم وكأننا في دولة من دول العالم الثالث التي لم يصلها الربيع العربي بعد.

المصدر : قدس برس